محميات الغزلان في عموم العراق تواجه الإنقراض
محمية ساوة في جنوب العراق في مأمن، مات الكثير منها، جراء الجفاف وقلة المساعدات الحكومية. وكانت المحمية تحتوي 148 رأسًا من غزلان الريم العراقي، إذ بدأت العشرات منها بالنفوق، حتى وصلت الآن إلى 87 رأسًا. وتحت الشمس الحارقة
تصارع غزلان الريم في العراق من أجل البقاء على أرض موطنها الأصلي الذي ترعرعت فيه منذ مئات السنين، أما حاليًا فقد استحال ذاك الوطن إلى أرض قاحلة قاسية. وفي وقت من المفترض أن تكون غزلان الريم المتبقية في محمية ساوة في جنوب العراق في مأمن، مات الكثير منها، جراء الجفاف وقلة المساعدات الحكومية. وكانت المحمية تحتوي 148 رأسًا من غزلان الريم العراقي، إذ بدأت العشرات منها بالنفوق، حتى وصلت الآن إلى 87 رأسًا. وتحت الشمس الحارقة، تبحث الغزلان عما يبقيها على قيد الحياة، إلا أنها لا تجدها، مما يؤدي إلى هلاكها، وخاصة مع قلة تساقط الأمطار أو انعدامها، الأمر الذي يؤدي لعدم نمو أي نباتات على أرض المحمية. وبسبب غياب الدعم الحكومي، لا يتم تخصيص دعم مالي للحيوانات رغم وجود قانون في العراق لذلك صادر من عام 2010. تواجه أكبر محمية طبيعية للغزلان العربية الأصيلة في محافظة ديالى شرقي العراق مخاطر عدة بسبب عوامل التغير المناخي. السلطات المحلية في المحافظة أكدت أنها بدأت التواصل مع منظمات أممية لمساعدتها في إعادة الحياة لهذه المحمية. محمية غزال الريم في ميسان تضم اكثر من 300 غزال المصير الذي يخشى منه أن يأتي يوم لغزلان ساوة المتبقية أن تنفق ، إذ سبق وأن حدث في هذه المحمية التي تقع في محافظة المثنى جنوب العراق. سنة 2022، أن نفقت عدد من الغزلان في المحمية بسبب الجفاف وقلة التخصيصات المالية التي ساعدت على وصول شبح الموت للمحمية. أن نصف الغزلان نفقت آنذاك بسبب الجوع، وانخفض عددها من 148 إلى 87 رأساً خلال شهر واحد فقط. وهو مصير يُخشى من تكراره يحاول القائمون على المحمية حمايتها من المصير الذي واجهته غزلان محمية ساوة بالزراعة الذاتية والبحث عن التبرعات والمناشدات التي لا تنتهي، إلا أن لا ضمان لاستمرار هذه التبرعات والمحاولات أو قدرتها على إبعاد الغزلان عن شبح الجوع.