في المركز 154 عالميا".. العراق يحافظ على ترتيبه في قائمة أكثر الدول العربية فساداً ، فالمحاصصة والفساد في العراق.. مخاطر تآكل الدولة وتصنف منظمة الشفافية الدولية، المعنية بمراقبة الفساد، العراق اليوم ضمن 25 دولة هي الأكثر فسادًا في العالم، إذ تهيمن هذه الآفة على أغلب مؤسساته.

أن الفساد مستشرٍ، تهدد كل مفاصل الدولة ومؤسساتها وهي الآفة الخطيرة التي تهدد كيان دولة المحاصصة التي أنهكت المنظومة الحكومية، هذه المنظومة السياسية الفاشلة التي فرضتها قوتي الإحتلال الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على العراق سنة 2003 ، لا يمكن لها بناء دولة مدنية قوية بالاعتماد على المحاصصة ، ولا بد من القضاء على هذه المنظومة برمتها التي إرتكبت بلا إستثناء أفعالاً خلال أكثر من عقدين ترقى الى أن تكون جرائم دولية ، يحاسب عليها القانون الدولي .

Blog

أعلن فجر الثلاثاء ٣٠كانون الثاني 2024 عن مقياس مدركات الفساد الدولي لمنظمة الشفافية الدولية التي تعد من أبرز منظمات المجتمع المدني على المستوى الدولي ، إذ  احتل العراق المرتبة السابعة ضمن قائمة دول العربية الأكثر فسادا، وبالمرتبة 154 بـ 23 نقطة من مائة، في أكثر دول العالم شفافية لعام 2023 من أصل 180 دولة مدرجة، وبذلك يبقى العراق في المرتبة نفسها عربياً منذ سنة 2021. فجميع الحكومات المتعاقبة على العراق بعد2003 ، التي بنيت على المحاصصة  دائماً رفعت شعار محاربة الفساد، لكنّه بقى شعاراً لِلاستهلاك الإعلامي. فجميع هذه الحكومات متورطة بصفقات الفساد وبهدر المال العام، ولا يوجد أيّ استثناء . يقول الدكتور إياد العنبر أستاذ الفكر السياسي : إن الفساد في العراق أصبح الرئة التي تتنفس منها الطبقةُ السياسية الحاكمة في العراق، وهو بمثابة جهاز التنفس الاصطناعي الذي يُبقي هذا النظام السياسي الفاشل على قيد الحياة؛ لأنَّ مِن دون الاتفاق على تقاسم موارد الدولة لا يوجد ما يمكن أن يتفق عليه الفرقاءُ السياسيون. إذ يبدو أن الفساد تغوَّلَ على الدولة وأصبح هو الوجه الآخر لجماعات الدولة الموازية التي تفرض نفسَها بقوّة السلاح، والنفوذ السياسي، والفساد المالي، والإداري. ولكنَّ خطورة الفساد في العراق أنّه لم يعد يقتصر على مظاهر الفساد السياسي والمالي والإداري، وإنّما هناك تقبّل اجتماعي وثقافي لِلفاسدين وتقبلهم باعتبارهم شخصيات عامة.