الفساد يبتلع واردات العراق

ونحن على وشك مغادرة سنة 2025 ، ما زلنا نتابع أخبار الفساد المالي وجرائم إهدار المال العام ونهب ثروات العراق وأصوله، لا تملك سوى أن نطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوضع حد لهذه الجريمة التي حولت العراق الى دولة فاشلة

Blog

الفساد يبتلع واردات العراق 

ونحن على وشك مغادرة سنة 2025 ، ما زلنا نتابع أخبار الفساد المالي وجرائم إهدار المال العام ونهب ثروات العراق وأصوله، لا تملك سوى أن نطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوضع حد لهذه الجريمة التي حولت العراق الى دولة فاشلة، وذلك بعدما أصبح الفساد المنظم داخل الدولة النفطية عابراً للقارات، وتوحش بقوة في السنوات الأخيرة وتحديداً منذ الاحتلال الأميركي لبغداد في سنة 2003، لدرجة وضعت العراق ضمن أعلى الدول في معدلات الفساد الإداري والمالي، لينضم إلى أفغانستان والصومال واليمن والسودان وليبيا حسب إحصاء باروميتر للفساد.

وبات الفساد يبتلع موارد الدولة الضخمة لاسيما من العائدات النفطية، وذلك بعدما تغول داخل دوائر صناعة القرار السياسي والاقتصادي، وتوالت فضائح الفساد المتلاحقة التي ما إن يتم الكشف عن واحدة حتى تلحق بها أخرى، وتكشف التحقيقات عن تورط قيادات كبرى وشخصيات نافذة في الدولة ومسؤولي مليشيات وأحزاب. يرافق ذلك تلكؤ حكومي واضح يصل إلى حد التواطؤ في إستعادة الأموال المنهوبة داخليا والمهربة خارجيا.

بات الفساد يبتلع موارد العراق الضخمة خاصة من العائدات النفطية، وذلك بعدما تغول داخل دوائر صناعة القرار السياسي والاقتصادي

قبل أيام، خرج علينا وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق أحمد الأسدي ليتحدث عن اختفاء مبلغ مالي ضخم من صندوق الرعاية الاجتماعية يقدر بنحو 1.5 مليار دولار. رقم يعد طبيعيا في بلاد الرافدين مقارنة بحالات الفساد الأخرى التي تشهدها الدولة العراقية من وقت لآخر، رغم أنه يشكل صدمة كبرى في دول أخرى، بل وقد يُسقط حكومات كبرى ويُغيب قيادات ومسؤولين وراء قضبان السجون لسنوات طوال، لكن في العراق بات خبرا عاديا في ظل تكرار الأرقام الضخمة المتعلقة بالفساد وسرقة مليارات الدولارات من خزينة الدولة والسطو على مواردها دون عقاب رادع.

وبنظرة لقضايا الفساد في العراق، نجده متجذراً داخل الجهاز الإداري للدولة ويمتد لكل المؤسسات والصفقات العامة والمزادات، بداية من مشروعات البنية التحتية وسكك الحديد والطرق والكباري والمستشفيات والمدارس وشبكات الكهرباء والصرف الصحي والمياه، والأهم قطاع النفط، بذراعيه النفط والغاز، وهو النشاط الحيوي الذي تعتمد عليه الدولة في توليد الموارد الدولارية وتدبير احتياجات الواردات وسداد أعباء الدين الخارجي.

حريق بمنشآت نفطية بمدينة زاخو بإقليم كردستان، 16 يوليو 2025 (رويترز)

نفط واقتصاد العراق في مرمى طائرات وهجمات غير مجهولة

ويتداول العراقيون ملفات فساد "جامبو" منها استيلاء المليشيات والأحزاب على عقارات الدولة، وسرقة النفط من الأنابيب بشكل مباشر، وآلاف المشروعات والعقود الوهمية والورقية، ومئات الآلاف من الموظفين الذين يتقاضون رواتب من عدة مؤسسات في وقت واحد، كما تم الكشف عن أكبر صفقة فساد في تاريخ سكك حديد العراق منذ تأسيسها سنة 1916 والتي تم خلالها نهب مليارات الدولارات من موارد الدولة.

ومن منا لا يحفظ واحدة من أبرز قضايا الفساد في العراق وهي قضية "سرقة القرن"، التي تمت خلالها سرقة نحو 2.5 مليار دولار من أموال هيئة الضرائب، أو لا يتذكر التصريح الشهير الذي أطلقه رئيس هيئة النزاهة الأسبق القاضي رحيم العكيلي، بأن الفساد ابتلع أكثر من 600 مليار دولار منذ سنة 2003، وأن مافيات العراق تجاوزت مافيات إيطاليا وباتت مضرب مثل في العالم، أو التصريحات المنسوبة لنائب البرلمان رحيم الدراجي، وعضو لجنة النزاهة في البرلمان، بأن هناك أكثر من خمسة آلاف عقد أبرمتها الدولة مع شركات وهمية وأسفرت عن إهدار 228 مليار دولار في مشاريع بناء وبنى تحتية، على الورق فقط، وهي قيمة تفوق بثلاث مرات الموازنة الوطنية وإجمالي الناتج المحلي للبلاد؟

يتداول العراقيون ملفات فساد "جامبو" منها استيلاء المليشيات والأحزاب على عقارات الدولة، وسرقة النفط من الأنابيب بشكل مباشر، وآلاف المشروعات والعقود الوهمية والورقية

هذا الفساد أحدث تغيرات دراماتيكية في المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي داخل العراق، فقد خلق شريحة من المليارديرات الجدد ومحدثي النعمة، ورفع درجة الجرأة في الاعتداء على المال العام بعدما تابع الرأي العام قضايا فساد تورط فيها رؤساء وزراء ووزراء سابقون وهم يفلتون من العقاب بعدما نهبوا مليارات الدولارات، وإفلات أصحاب نفوذ ومليشيات وفصائل مسلحة من العقاب رغم إدانتهم قضائيا بتهم نهب أراضي الدولة وعقاراتها والاستيلاء على المال العام.

المصدر : العربي الجديد

العراق مؤشرات الفساد

سجلت العراق 26 نقطة من أصل 100 في فهرس تصورات الفساد لعام 2024 الذي أعلنته منظمة الشفافية الدولية. مؤشر الفساد في العراق بلغ متوسط ​​نقاط 18.86 منذ عام 2003 حتى عام 2024، ووصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق بلغ 26.00 نقطة في عام 2024 وأدنى مستوى قياسي بلغ 13.00 نقطة في سنة 2008

الأرقام تتكلم

فساد مالي: سرقة أموال النفط والتهريب (تقديرات 150 مليار دولار)، "سرقة القرن" (2.5 مليار دولار من الضرائب)، عقود وهمية ومشاريع متعثرة (مليارات الدولارات).

فساد إداري: تعيينات بالمحسوبية بدلاً من الكفاءة، موظفون وهميون في الجيش والدفاع (50 ألف موظف).

فساد قطاعي: استنزاف مالي هائل في الكهرباء (أكثر من 60 مليار دولار)، المشاريع التعليمية (مشروع الألف مدرسة).

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن قائمة بالدول التي يتلقى مواطنوها رواتب شهرية من الحكومة العراقية، في وقت تعاني فيه بغداد من أزمة مالية خانقة

إيران: نحو 950 ألف إيراني (من قتلى ومفقودين وأسرى حرب القادسية) يتلقون رواتب وتعويضات

مصر: حوالي 238 ألف مصري مدرجين ضمن قوائم المستفيدين

الأردن: ما يقارب 120 ألف أردني يتلقون رواتب من العراق

سوريا: نحو 90 ألف سوري مشمولين بالمدفوعات.

لبنان: حوالي 74 ألف لبناني يحصلون على رواتب من الحكومة العراقية

في المقابل، تواجه الحكومة العراقية عجزًا ماليًا كبيرًا نتيجة انخفاض الإيرادات النفطية والالتزامات الداخلية المتزايدة.

الدكتور حيدر المطيري

٤٩ أستشارياً أجنبياً في مصفى كربلاء كل واحد منهم يكلف الدولة ١٢٥ مليوناً شهرياً. تم تشكيل لجنة تحقيق بشأن الموضوع، ننتظر النتائج

73500000000 ثلاثة وسبعون مليار وخمسمائة مليون دينار سنويا 

عضو اللجنة المالية البرلمانية جمال كوجر يقول هناك مزدوجي الرواتب : 

152سياسي يستلم 6 رواتب 

463 سياسي يستلم 5 رواتب 

973 سياسي يستلم 4 رواتب 

64 ألف سياسي يستلم 3 رواتب 

 250 ألف سياسي يستلم 2 راتب 

كل هؤلاء فئة ((أ )) الدرجه الأولى وهذا الامر يكلف الدولة 18مليارو900مليون دولار سنوياً

بالدينار العراقي : 

يكلف الموازنة …..32 تريليون دينار و 130 مليار سنوياً….

في الوقت الذي قررت فيه المحكمة الاتحادية العليا في العراق، تحويل صلاحيات حكومة محمد شياع السوداني إلى حكومة تصريف الأعمال. وقال رئيس المحكمة، القاضي منذر إبراهيم حسين، إن المحكمة الاتحادية العليا تشكلت اليوم وقررت اعتبار يوم الاقتراع العام في الانتخابات البرلمانية إنهاء ولاية البرلمان السابق وانتهاء صلاحيته في سن القوانين وأعمال الرقابة على السلطة التنفيذية من الناحية الفعلية، حسب وكالة الأنباء العراقية "واع".وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال يحيل مشروع إعمار وصيانة مسرح المنصور في ساحة الاحتفالات بعقد بلغت قيمته 8 مليارات دينار عراقي.

الإطار القانوني:

تخضع حكومة تصريف الأعمال للمادة 64 من الدستور العراقي لعام 2005، التي تنص على أن تستمر الحكومة في أداء مهامها مؤقتا بعد حل البرلمان أو انتهاء ولايته، ولكن دون ممارسة سلطاتها التشريعية أو التنفيذية الكبرى.

وعلى وفق تفسيرات المحكمة الاتحادية العليا في العراق، لا يحق لحكومة تصريف الأعمال الدخول في اتفاقيات دولية أو اتفاقيات استراتيجية، لأن هذه القرارات تتطلب موافقة مجلس النواب وتقع خارج نطاق "الإدارة اليومية".

ثمانية مليارات دينار قبل إطفاء الأنوار

رسالة مفتوحة من فنانين ومثقفين عراقيين إلى هيئة النزاهة والبرلمان ورئيس مجلس الوزراء**

إلى/ هيئة النزاهة الاتحادية

إلى/ مجلس النواب العراقي

إلى/ دولة رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني

نسخة إلى/ الرأي العام والإعلام العراقي

نحن مجموعة من الفنانين والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي العراقي، نضع بين أيديكم هذه الرسالة المفتوحة بوصفها واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، وانطلاقًا من مسؤوليتنا تجاه المال العام، والبنية الثقافية، وتاريخ المسرح العراقي.

أولًا: موضوع الرسالة

تفاجأ الوسط الثقافي بإقدام وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور أحمد الفكاك البدراني، وفي مرحلة متأخرة من عمر الحكومة، على إحالة مشروع إعمار وصيانة مسرح المنصور في ساحة الاحتفالات بعقد بلغت قيمته 8 مليارات دينار عراقي.

إن هذا القرار، بتوقيته ومضمونه، يثير علامات استفهام جدية تستوجب الوقوف عندها من قبل الجهات الرقابية والتشريعية والتنفيذية.

ثانيًا: مسرح مكتمل لا يبرر هذا الرقم

مسرح المنصور:

يُعد من أجمل وأكمل المسارح العراقية 

خضع سابقًا لأعمال صيانة وتأهيل شاملة 

تم استلامه رسميًا عام 2016 من قبل دائرة السينما والمسرح

عبر لجنة وزارية هندسية وإدارية وفنية وقانونية

وهو صالح للاستخدام ولا يعاني من مشاكل إنشائية جسيمة

وبناءً عليه، فإن تخصيص 8 مليارات دينار لأعمال صيانة في هذه المرحلة لا يستند إلى مبررات فنية واضحة أو ضرورات إنشائية معلنة.

ثالثًا: التوقيت محل الشبهة

إن إحالة عقود بهذا الحجم في نهاية الدورة الحكومية تُعد من أكثر الملفات حساسية، لما تحمله من احتمالات:

هدر المال العام

تمرير عقود دون رقابة كافية

فتح أبواب للفساد الإداري والمالي

وهو ما يفرض، بحكم المسؤولية، التدقيق والمساءلة لا التبرير.

رابعًا: مسارح أُهملت رغم حاجتها الحقيقية

في المقابل، تُركت دائرة السينما والمسرح، ولا سيما مسرح الرشيد، في وضع بنيوي خطير، رغم كونه من أهم المسارح العراقية.

حيث جرت في فترات سابقة:

أعمال “إعمار” شكلية

استخدام مواد رديئة وقابلة للاشتعال

معالجات تجميلية دون معالجة حقيقية للبنية التحتية

ما جعل المسرح اليوم:

مهددًا إنشائيًا

غير آمن للعاملين والجمهور

مثالًا صارخًا على سوء إدارة المال العام

خامسًا: سؤالنا إلى الجهات المعنية

نطرح أمامكم، وأمام الرأي العام، هذا السؤال المشروع: أليس من الأجدى تخصيص 8 مليارات دينار

لبناء مسرح جديد بالكامل،

أو لإعمار مسرح الرشيد إعمارًا حقيقيًا،

بدل إنفاقها على مشروع صيانة غير مبرر فنيًا؟

سادسًا: مطالبنا

نطالب بـ:

1فتح تحقيق فوري من قبل هيئة النزاهة الاتحادية في عقد إعمار مسرح المنصور

2عرض تفاصيل العقد (التصاميم، الكشوفات، لجان التقدير، الشركات المنفذة) على الرأي العام

3استضافة وزير الثقافة تحت قبة مجلس النواب العراقي لمساءلته

4إيقاف أي صرف مالي لحين اكتمال التحقيقات

5اعتماد خطة وطنية شفافة لإعمار المسارح العراقية وفق أولويات حقيقية

الخلاصة

إن ما يجري اليوم تحت عنوان “إعمار” لا يمكن فصله عن:

سوء التخطيط

غياب الشفافية

وتحويل الثقافة إلى ملف ثانوي يُستثمر في اللحظات الأخيرة

ولهذا نعلنها بوضوح:

ثمانية مليارات دينار لا تمثل إعمارًا،

بل خطرًا حقيقيًا على المال العام،

ونهاية خدمة مشوبة بشبهات فساد،

تُكتب باسم الثقافة العراقية زورًا.

الموقعون:

فنانون – مسرحيون – أكاديميون – مثقفون عراقيون