المجرّب لا يُجرَّب!

كشفت إحصائية منشورة على الموقع الرسمي لمجلس النواب العراقي بتاريخ 18 تشرين الأول 2025، أرقاماً صادمة عن أداء البرلمان الحالي، في وقت يستعد فيه معظم النواب لخوض الانتخابات مجدداً في 11 تشرين الثاني 2025، وكأن شيئاً لم يكن!

Blog

المجرّب لا يُجرَّب!

كشفت إحصائية منشورة على الموقع الرسمي لمجلس النواب العراقي بتاريخ 18 تشرين الأول 2025، أرقاماً صادمة عن أداء البرلمان الحالي، في وقت يستعد فيه معظم النواب لخوض الانتخابات مجدداً في 11 تشرين الثاني 2025، وكأن شيئاً لم يكن!

دوام لا يتجاوز 19 دقيقة يومياً

الإحصائية بيّنت أن مجموع ساعات دوام البرلمان خلال الدورة الحالية لم تتجاوز 294 ساعة فقط، أي أن معدل دوام النائب الواحد لا يتعدى 19 دقيقة يومياً بعد احتساب العطل والمناسبات الرسمية.

ومع ذلك، ينال النائب رواتب ومخصصات تقاعدية خيالية لا تتناسب مع هذا الأداء الهزيل.

▪ 76 نائباً صامتون تماماً!

الأدهى من ذلك أن عدد النواب الذين لم يسجّلوا أي مداخلة نهائياً أو مداخلة واحدة فقط خلال أربع سنوات بلغ 197 نائباً، بينهم 76 نائباً لم ينطقوا بكلمة واحدة داخل البرلمان.

ومن المفارقة أن بعضهم يظهر يومياً على الفضائيات يتحدث في كل شيء، إلا تحت قبة البرلمان!

▪ أسماء ثقيلة… لكنها صامتة!

من بين هؤلاء النواب:

أحمد المساري – عدنان الزرفي – طه المجمعي – محمد الصيهود – ياسر صخيل – طلال الزوبعي – ناهدة الدايني – انسجام الغراوي – هبة القس – فاطمة العيساوي – محاسن حمدون – وغيرهم كثير.

الغريب أن هؤلاء جميعاً قدّموا ترشيحاتهم مرة أخرى للانتخابات المقبلة، رغم أن أداءهم خلال الدورة الماضية لا يوازي طلقة حبر في قلم طالبٍ جامعي!

▪ أرقام تكشف حجم الكارثة

النواب الـ76 الذين لزموا الصمت طوال الدورة البرلمانية كلّفوا خزينة الدولة أكثر من 109 مليار و440 مليون دينار،

عدا امتيازاتهم من حمايات وسيارات وإيفادات وسكن وسفر وعلاج!

وبحسبة بسيطة، فإن هذه المبالغ كانت كافية لتوفير أكثر من عشرة آلاف درجة وظيفية، بمرتب يقارب 11 مليون دينار لكل موظف جديد.

 

الخلاصة:

كيف يُعاد انتخاب من صمت أربع سنوات، بينما المواطن يصرخ منذ عشرين سنة؟

كيف نمنح أصواتنا لمن اكتفى بالظهور الإعلامي ونسي من أوصله إلى البرلمان؟

🔸 إن استمرار الوجوه نفسها يعني استمرار المعاناة نفسها.

🔸 وإن تكرار التجربة الفاشلة لن يولّد إلا خيبة جديدة.

المجرّب لا يُجرَّب… والساكت عن حقّ شعبه لا يستحق تمثيله

عرفان الداوودي

أربيل – خاص

*** ساد الصمت الانتخابي مختلف أنحاء العراق قبل أقل من 24 ساعة من انطلاق الانتخابات البرلمانية السادسة منذ الغزو الأميركي في عام 2003. ودعي نحو 21 مليون عراقي للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التي تشهد تنافسا كبيرا بين عشرات الأحزاب والكتل والقوائم المستقلة.

ويتنافس في الانتخابات أكثر من 7 آلاف و740 مرشحا، نحو ثلثهم من النساء ومعظمهم ضمن تحالفات وأحزاب سياسية كبيرة ، السلطة غالبيتهم العظمى لا يعرفون واجبات مجلس النواب وإختصاصاته وفصل هذه الصلاحيات عن صلاحيات التنفيذية ، كما خلت الدعايات الإنتخابية عن البرامج الإنتخابية ، لتقتصر على التصعيد والتكتل الطائفي والتخويف من تغلغل أنصار حزب البعث المحظور  في الكتل المترشحة  ، فضلاً عن أن سيف الإجتثاث طال العديد من المرشحين من عالبية الكتل السياسية التي ستخوض المعركة الإنتخابية ، وفي الطرف الآخر سيكون ممثل الرئيس الأمريكي مارك سافايا مراقباً لما سيجري .

  وبدأ المسار الانتخابي بتصويت الأجهزة الأمنية والعسكرية والنازحين أمس الأحد، وقالت مفوضية الانتخابات إن نسبة المشاركة أمس كانت "غير مسبوقة" وبلغت 82.52%.

غير أن المتنافسين في الانتخابات يتوقعون نسبة مشاركة ضعيفة غدا الثلاثاء، بعد أن أعلن مقتدى الصدر مقاطعة الانتخابات البرلمانية وطلب من أنصاره عدم المشاركة في التصويت، فضلا عن سخط شعبي من الطبقة السياسية جراء تفشي الفساد وتبنّي نظام المحاصصة في اقتسام المناصب. ويتشكل مجلس النواب العراقي من 329 عضوا، يتولون مسؤولية انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.

المصدر : وكالات