الأموال المُختلسة والمهرَّبة من العراق

يُعدُّ المال العام الركيزة الاقتصادية للدولة وملك للشعب، غير أن العقوبات الحالية أصبحت غير كافية لردع جرائم المال العام والإختلاس والتهريب والفساد، لذا فان حماية المال العام لا تتحقق إلا عبر مقارعة الفساد بمختلف أشكاله من خلال تشريعات رادعة وتوجه حقيقي للسلطة لإنفاذ القانون بحق الجميع .

Blog

الأموال المُختلسة والمهرَّبة من العراق

يُعدُّ المال العام الركيزة الاقتصادية للدولة وملك للشعب، غير أن العقوبات الحالية أصبحت غير كافية لردع جرائم المال العام والإختلاس والتهريب والفساد، لذا فان حماية المال العام لا تتحقق إلا عبر مقارعة الفساد بمختلف أشكاله من خلال تشريعات رادعة وتوجه حقيقي للسلطة لإنفاذ القانون بحق الجميع .

1 -  المجموع الكلي المقدَر:

مجموع ما تم نهبه أو تهريبه 

من المال العام العراقي منذ 2003 

حتى منتصف 2025:

1.460 تريليون دولار أمريكي

هذا الرقم مبني على تقارير:

منظمة الشفافية الدولية

ديوان الرقابة المالية العراقي

هيئة النزاهة العراقية

تقارير تحقيق دولية (الأمم المتحدة، صندوق النقد)

تقديرات متقاطعة من مصارف دولية وسجلات تحويلات مالية

2 -  توزيع الأموال على وفق الوجهة والاستخدام: 

أ. أموال مهربة إلى الخارج

التقدير: بين 520 إلى 600 مليار دولار

أهم الدول التي استقبلت هذه الأموال:

لبنان (مصارف مثل بنك الجمال، بنك الموارد، بنك عودة)

الإمارات (دبي، أبوظبي)

تركيا (إسطنبول، أنقرة)

إيران (نقدًا أو عبر تجارة مغطاة)

ب. أموال مكدسة داخل العراق

التقدير: 200 مليار دولار

موزعة على شكل:

عقارات وأراضٍ

ذهب وممتلكات ثمينة

عملات صعبة مخزنة 

خارج النظام المصرفي

أسهم في شركات باسم واجهات

ج. أموال داخل النظام المصرفي تستخدم للغسيل

التقدير: 100 مليار دولار تقريبًا

تدار عبر:

مصارف أهلية مرتبطة بأحزاب وفصائل

صفقات استيراد وهمية

عقود حكومية مفخخة

د. أموال ضاعت بسبب العقود الفاسدة أو المشاريع الوهمية

التقدير: 560 مليار دولار

أبرز الملفات:

الكهرباء (82 مليار دولار)

الغذاء والبطاقة التموينية (55 مليار)

مشاريع البنى التحتية 

المتوقفة (94 مليار)

عقود السلاح (26 مليار)

ملف مزاد العملة (تهريب مباشر يفوق 190 مليار دولار منذ 2004)

3 -  أبرز أدوات التهريب والسرقة:

نافذة بيع العملة في البنك المركزي

تهريب ممنهج عبر مصارف 

أهلية، بحماية سياسية

عقود الشراء الحكومية: شركات واجهة، تضخيم أسعار، عدم تنفيذ

المصارف الأهلية المرتبطة بالأحزاب: منح قروض صورية، شراء الدولار، غسيل أموال

المشاريع الوهمية: موازنات تصرف لمشاريع لا تنفذ أبدًا

الاستيراد الوهمي: فواتير مزورة لاستيراد مواد غير موجودة، لتبرير إخراج العملة الصعبة

تحويلات خارجية مغطاة بالسياسة والدين: أموال ذهبت إلى إيران وسوريا ولبنان واليمن بغطاء ديني أو سياسي

4 - الجهات المتورطة:

تُعدُّ الأحزاب المشاركة في السلطة وفصائل مسلحة تمتلك مصارف وشركات وزراء ومدراء عامين ومسؤولين كبار شخصيات دينية نافذة استخدمت الغطاء العقائدي لتغطية التحويلات رجال أعمال وشركات واجهة محسوبة على أطراف سياسية

5 - الملاحظة الأخطر:

لا يوجد أي تقرير رسمي موثّق حتى الآن تُمكِّن من استرجاع أكثر من 2% من هذه الأموال وجميع لجان “استرداد الأموال” كانت صورية أو مشلولة بسبب ضغوط سياسية أو تواطؤ مباشر

 خلاصة التقرير

ما سرق من العراق خلال 20 عامًا يكفي لبناء دولة جديدة كاملة البنى. الرقم الحقيقي للنهب يتجاوز ميزانيات 10 دول عربية مجتمعة. الاقتصاد العراقي تمت تصفيته داخليًا، لا خارجيًا. لا يمكن لأي إصلاح أن يبدأ دون كشف الشبكات المالية المرتبطة بالأحزاب وتفكيكها.

إعداد: بريار رفيق–  اقتصادي سياسي (بتصرف) 

أغسطس/آب 2025