نصرالله الداوودي . . شهيد الصحافة العراقية

يُعدّ كتاب "نصرالله الداوودي . . فارس الكلمة وشهيد الصحافة العراقية" للكاتب الصحفي عرفان سعدالله الصادر عن دار "رؤى للطباعة والنشر" بكركوك هو الأول من نوعه لجهة اهتمام شريحة عراقية واسعة من الكُتّاب والصحفيين والشعراء العراقيين

Blog

نصرالله الداوودي . . شهيد الصحافة العراقية

يُعدّ كتاب "نصرالله الداوودي . . فارس الكلمة وشهيد الصحافة العراقية" للكاتب الصحفي عرفان سعدالله الصادر عن دار "رؤى للطباعة والنشر" بكركوك هو الأول من نوعه لجهة اهتمام شريحة عراقية واسعة من الكُتّاب والصحفيين والشعراء العراقيين إضافة إلى الضباط الكبار والوجهاء وشيوخ القبائل العربية والكوردية بكاتب رحل شهيدًا لكنه ظل حاضرًا في ذاكرتنا الجمعية. ما يميّز هذا الكتاب الذي ينقسم إلى قسمين أساسيين أنه يجمع بين النخبة وعامة الناس حيث شارك في القسم الأول أكثر من مئة كاتب، وصحفي، وأستاذ جامعي، وضابط كبير، وشيخ عشيرة معروفة. أمّا القسم الثاني فيـتألف من "نعايا ومراثٍ لروح الفقيد دُبِّجت بمداد الأخوة ودموع المخلصين" بلغ عددها 22 نعيًا ومرثية و"تجليات الأصدقاء وهمسات الأحبة بأقلام المحبّين" التي بلغت 40  تجليًا وهمسة عبّروا بواسطتها عن محبتهم الكبيرة للراحل نصرالله الداوودي الذي غادرنا بجسده بينما ظلت مآثرهُ تدور بيننا وتُذكِّرنا بحضوره الآسر دائمًا.

وبما أنّ المقالات والنعايا والمرائي وتجليات الأصدقاء وهمسات المحبين قد تجاوزت الـ 160 مقالة ونعيًا وهمسات أُخر فمن الصعب أن نغطّيها لأنها ستحتاج إلى صفحاتٍ طوالًا لذلك ارتأيت أن أختار عشر مقالات فقط لعشرة كُتّاب على أن أنتقي من كل مقالة ثيمة رئيسة تختلف عن الثيمة التي ترد في المقالة التي تليها أو تتفق معها؛ أي أننا سنختار العُشر الناتئ من جبل الجليد بينما نترك التسعة أعشار الباقية للقارئ الذي سيبحث عن طريقة لاقتناء الكتاب وقراءته كوحدة متضّامة تُعطي صورة كاملة عن حياة الراحل ومآثره الراسخة في أذهان محبّيه والناس الذين كانوا يتابعونه على الأصعدة الثقافية والفكرية والاجتماعية.

لا تعني هذه الاختيارات العشرة أنها أفضل من بقية المُشاركات القيّمة، فكل مقال له قيمة خاصة تعكس بصمة كاتبه سواء أكان قاصًا أم روائيًا أم شاعرًا أم صحفيًا ومع ذلك فإنني أستميح البقية الباقية من الكُتّاب العذر وأرجو أن يتقبّلوا هذا الإجراء بروح رياضية ترى في مقالات الآخرين مقالاتها هي بالذات، أو تجد فيها صدىً لمقالاتها في أقل تقدير.

جسارة التعبير

كتب الصحفي عرفان سعدالله، وهو شقيق الراحل ومُعدّ الكتاب ومُقدِّمه، توطئة مهمة للكتاب جاءت تحت عنوان "الشهيد نصرالله الداوودي . . . معلمي ونبراسي وتوأم روحي" قال فيها:"تتمثّل صعوبة هذه المقدمة في أن أكتب عن نصرالله الداوودي؛ مُعلمي ونبراسي وشقيقي الأكبر الذي كنتُ أقتدي به دائمًا، وأتتبّع خُطاه في كل شيء تقريبًا، وأنا أعرف سلفًا بأنّ كل ما أقوله وأبوح به لن يفيه حقه، ويرتقي إلى منزلته الكبيرة التي بلغها بجهده، وعصاميته، وتفانيه في كل المهام التي أُسنِدت إليه. وبما أنني لا أستطيع التملّص من هذه المَهمة الأدبية والأخلاقية التي تقتضي الحذق، والمهارة، وجسارة التعبير لذلك ارتأيت أن أتخلى عن التعاطف الأجوف، وألوذ بالأسلوب الحيادي الذي يتيح لي قول الحقيقة كاملة من دون رتوش أو مُحسنّات لفظية، والحقيقة، في أغلب الأحوال، تُشبه التُحفة الفنية المُتقَنة التي لا تستطيع أن تضيف إليها أو تحذف منها أي  شيء. وسأكتفي بعرض صورة أخي الحبيب نصرالله الداوودي في مرآة روحه الصافية وأترك لكم حُريّة التمعّن في ملامح وجهه الطافح بالمحبة والتحنان والأمل". ثمة آراء كثيرة في هذه المقدمة الثرّة أتمنى على القارئ الكريم أن يعود إليها ويقرأها بعناية فائقة لأنها أشبه بالعَتَبة التي تفضي إلى البيت المليء بالمفاجآت.

مَن يتصفح هذا الكتاب سيجد فيه العديد من الأسماء الكبيرة والمهمة التي ارتبط أصحابها بعلاقة عميقة وحميمة مع الراحل نصرالله الداوودي وأولهم الشاعر الكبير حميد سعيد الذي خصّ الراحل بمقالٍ صريح وواضح بعنوان "الرجل الطيب والصحفي المجتهد". ولعل هاتين الصفتين؛ الطيبة والاجتهاد هما الأكثر وضوحًا في شخصية الراحل، كما أنّ غالبية المشاركين في إصدار هذا الكتاب يقرّون بذلك ويعترفون بطيبته وإنسانيته العالية، ويشيدون بدأبه ومثابرته وحبّه للمهنة التي اقترن بها منذ أوائل السبعينات من القرن الماضي حتى لحظة استشهاده يوم  27 - 10 -  2004م. كثيرة هي الآراء التي طرحها الشاعر حميد سعيد لكننا سنكتفي بهذا المقطع الذي يقول فيه:"تقترن عندي صورة صديقي الشهيد نصر الله الداودي بالطيبة والنبل والتهذيب، وهذا الوصف ليس مجرد كلمات تُقال في مناسبة أو تُردد للمجاملة، ولا هي من قبيل ذكر محاسن الراحلين، بل هو ما عرفته في هذا الرجل الطيب والوطني المنفتح، والصحفي المجتهد، من خلال علاقة أخوية طويلة ولقاءات مستمرة، إذ كنت أحرص على زيارته واللقاء بنخبة من مثقفي العراق وكتابه وأدبائه، وبخاصة من أصدقائنا الرياضيين إذ كانت بداية عمله الصحفي مُحررًا في القسم الرياضي، لذا كانت علاقاته بالرياضيين واسعة ومتميزة ومستمرة، وكانوا يسبقونني في صباحات أيام الجمعة إلى مكتبه في صحيفة العراق أو أسبقهم إليه".

النزعة العراقية

لا بدّ من الإشارة إلى أنّ فكرة إصدار هذا الكتاب قد بدأت منذ العام 2021 وربما قبل ذلك بقليل إذ فكّرنا باستكتاب العاملين في جريدة "العراق" ثم توسّع الأمر فشمل الكُتّاب الذين يتعاملون الجريدة على وفق مبدأ "المكافأة" أو "القطعة" ثم امتدّ ليشمل الأصدقاء الخلّص الذين يعملون في صحف ومنابر إعلامية أخرى، وثمة حصة ملحوظة للعاملين في الصحافة الرياضية فلا غرابة أن يتصل الصديق عرفان سعدالله بالأستاذ مؤيد البدري الذي كان تربطة علاقة حميمة جدًا بالراحل نصرالله الداوودي فوافق من فوره على الرغم من مرضه الذي بدأ يتفاقم في سنواته الأخيرة فكتب بخط يده مقالًا حمل عنوان "الإعلامي الوطني وصاحب الذهن المتفتِّح" قال فيه:"هناك نمط من الشخصيات الثقافية الأصيلة التي يختلط فيها الجانبان الإنساني والوطني فلا تعرف لمن الغَلَبة . . . هل لإنسانيته الحميمة التي تطفح في سلوكه اليومي البعيد عن التصنّع والافتعال أم لحِسّه الوطني الذي يكاد يتفق عليه الجميع تقريبًا. وأنا بحُكم علاقتي العميقة بالشهيد الراحل نصرالله الداوودي أستطيع أن أقول بثقة كبيرة بأنني وجدتُ فيه حرصًا وطنيًا متميزًا لا يمكن لأي شخص مُنصف أن ينكره أو يستكثره عليه، وعقلاً نفّاذًا وراجحًا يعِد بالكثير في مستقبل العمل الإعلامي في العراق رغم الظروف الخانقة التي يعرفها الجميع آنذاك. كان "أبو شيلان" عراقيًا قبل أن يكون كورديًا ولعل هذه الخِصلة الإنسانية لا تختلف كثيرًا عن نزوعة الوطني الذي أشرتُ إليه توًا". ثمة عبارة مهمة لا يمكن المرور عليها مرور الكرام وهي "حسّهُ الوطني" الذي يقترن بتوصيف آخر وهو نزعته العراقية التي تتقدّم على "كورديته" أو نزعته القومية الأمر الذي يكشف عن تفتّح ذهنية الراحل ونبوّه عن التعصب القومي الذي لم يكن يحبّذه على الرغم من وطنيته المفرطة.

عشّ الدبابير

يتداخل الذاتي والموضوعي في مقالة الكاتب الصحفي والإعلامي هارون محمد التي انضوت تحت عنوان "أبو شيلان.. سلام عليك!". فالذاتي يكشف عن مواقف الراحل وخصاله الحميدة التي يعرفها الجميع تقريبًا فهو يمد يد العون والمساعدة لمن لا يعرفهم أحيانًا معرفة جيدة فكيف بأصدقائه والعاملين معه في الجريدة نفسها؟ فمن المؤكد أنه يتابع قضاياهم الشخصية المهمة ويسعى لتذليل مشكلاتهم العويصة التي تصادفهم هنا وهناك. وعلى الرغم من أهمية المقالة كوحدة متضامّة إلّا أننا سنقتبس منها مقطعين لا غير؛ الأول قصير يقول فيه:"شهادة للتاريخ، فقد بقى الداوودي، وقد بات أحد مسؤولي الجريدة وصاحب دور فيها، بسيطًا ومتواضعًا، سواء في عمله الصحفي أو مسؤولياته الإدارية، أو علاقاته مع زملائه" وهذه البساطة أو التواضع ينضافان إلى الطيبة والاجتهاد والنبل والتهذيب وما إلى ذلك من صفات حسنة ومحمودة. يروي هارون محمد في متن مقالته حكاية سردها عليه الراحل هاتفيًا وهو في طريقه إلى المغرب تلبية لدعوة صحفية حيث قال:"أبلغني بأنه وافق على نشر مقالة لأستاذ العلوم السياسية الدكتور هاني الحديثي، وكانت تنتقد دعم الرئيس صدام حسين، لمكتبة الإسكندرية المصرية، بخمسين مليون دولار، في الوقت الذي كانت المكتبة الوطنية العراقية بأمسّ الحاجة إلى هذا الدعم المالي الكبير، الأمر الذي أثار استياء وزير الإعلام، يومئذ، حامد يوسف حمادي، الذي اتصل بالداوودي، وسأله بخشونة، كيف توافق على نشر هذا المقال، وفيه انتقاد واضح للرئيس القائد، صاحب قرار دعم مكتبة الاسكندرية؟، فرد عليه أبو شيلان قائلاً: وافقت على نشره، ثقةً في وطنية كاتبه الدكتور هاني، ومعرفة بنواياه الحسنة، وكتاباته ومواقفه القومية المعروف بها، وعند عودته من المغرب، طُويت الأزمة ومرّت بسلام". لم تكن هذه هي الحادثة الوحيدة التي تتعلّق بجرأته في نشر المقالات الحسّاسة التي يمكن أن تُثير حفيظة الحزب أو قائده آنذاك وإنما هناك حوادث أخرى كثيرة أثبت فيها الراحل شجاعته الكبيرة وجرأته اللامحدودة التي تضطره أحيانًا أن يضع يده في عشّ الدبابير غير مرة.

رؤية الذات في مرايا الآخرين

لعلي أتفق تمامًا مع الراحل مؤيد البدري الذي أشار إلى عراقية نصرالله الداوودي قبل كورديته لكنني كنت أذهب أبعد من ذلك قليلًا لأنني كنتُ ألمس  كوزموپوليتانية نصرالله وإنسانيته المتسامقة. ففي مقالتي المعنونة بـ "عاشق الكلمة وشهيد صاحبة الجلالة " قلت:"لم ينكمش الداوودي، كأي مثقف متفتح وكوزموپوليتاني، على قوميته الكوردية، ولم يدعُ يومًا إلى التقوقع والانغلاق على الثقافة الكوردية لأن طريقة تفكيره كانت أوسع بكثير من الأطر الضيّقة، فهو مثقف مُتحرر يمجِّد الكائن البشري، ويعتزّ بالإنسانية، ويتفاخر بنَفَسه العراقي، وهُويته الوطنية التي لا تفرّق بين عربي وكوردي وتركماني وآشوري وصابئي وإيزيدي وأي شريحة اجتماعية أو عِرقية أو دينية مهما صغُرت أو كبُرت. فبلاد الرافدين من وجهة نظر الداوودي هي البوتقة التي تنصهر فيها هذه المُسميات كلها لتصوغ، في نهاية المطاف، الإنسان العراقي الذي يرى ذاته في مرايا الآخرين، ونصرالله الداوودي من هذا النمط المتسامح الذي يتماهى في المكوّنات العراقية جميعها ولا يفضّل السكن في أبراجٍ عاجيةٍ مهما تسامقت وارتفعت في أعالي السماء".

لم يبتعد الدكتور عبدالحليم المدني عمّا قاله مؤيد البدري وكاتب هذه السطور كثيرًا فقد أشار في مقالته الموسومة بـ "نصر الله الداوودي وزمنه الصعب" إلى أنّ الشهيد الراحل " كرّس قلمه وكتاباته لوطنه العراق ومصلحة شعبه وأهدافه وطموحاته على الرغم من الضغوط التي كانت تمارس عليه من جهات متعددة مختلفة التوجهات متناقضة الأهداف .. خرج من تلك الصعوبات بقلم نزيه وفكر حر  وعقلية متنورة"  وأضاف بأنّ "انتماءه لشعبنا الكوردي كان انتماءً لا مزايدة فيه لكن عراقتيه كانت تتقدم كل الأشياء؛ فهو عراقي الوطن والهوى والملامح والمشاعر، كوردي الانتماء إلى تلك الأرومة التي لها تاريخها وسجاياها وشمائلها".

مقالات مثيرة للجدل

يروي الدكتور هاني الحديثي في مقالته "سطور في ذاكرة صحائف شهداء العراق" قصة نشره لموضوع حمل عنوان "نحو برنامج وطني شامل" يتحدث عن تداعيات غزو القوات العراقية للكويت وقد نشر الداوودي هذا المقال الحسّاس والمثير للجدل يوم "21 / 4 /1991م لتكون مادة حسّاسة أثارت ضجة واسعة النطاق تداعت لها أقلام عدد من الانتهازيين والمنافقين للرد عليها في جريدة الثورة" الأمر الذي جعله يشعر بالقلق على حياته وأسرته لكن أبا شيلان كان مستعدًا للدفاع عن المقال وتحمّل مسؤولية الموافقة على نشره لأنه مقال وطني وصادق وبنّاء وإن كان مباشرًا وصريحًا في النقد. ولم تكن هذه المقالة هي الأولى أو الثانية من نوعها وإنما كانت هناك الكثير من المقالات والأعمدة بعضها يلمّح وبعضها يتحدث بلسان عربي يفهمه عامة القوم قبل خاصتهم.

للنساء حصتهنّ في هذا الكتاب على الرغم من قلّة مشاركاتهن فقد كتبت إيمان العزاوي وهدى الخالدي وهناء الداغستاني عن الشهيد الراحل، وقد وقع اختيارنا على الصحفية والإعلامية هناء الداغستاني التي كتبت مقالة بعنوان "تواضع جمّ وباع طويل في السلطة الرابعة"قالت فيه: " كان الأستاذ نصرالله الداوودي رائعًا خُلقًا وأخلاقًا، ولم يكن لئيمًا، أو حقودًا، أو يتكلم على الناس من وراء ظهورهم، وكانت أبواب صحيفته مفتوحة أمام جميع الصحفيين بعيدًا عن كل المسميات، لذلك أحبَّه الجميع ولم يتذمر منه أحد" وقد انطوت هذه الجُمل القصيرة على كلام مُعبِّر من دون الحاجة إلى إسهاب أو إطناب.

أمّا الكاتب علي جبّار عطية الذي وضع النقاط على الحروف في مقاله المعنون "أبو شيلان كان بيننا"  حيث قال عن الشهيد الراحل:"كان يستفيد من علاقاته مع مسؤولي الدولة في إنقاذ مَنْ يقع في مشكلة، والحكايات كثيرة في ذلك، منها ما وقع للشاعر حسن النوّاب إذ رُفِع عنه تقرير إلى مديرية الأمن يفيد بتهجمه على القيادة وعلى رأسها (السيد الرئيس)! فتدخل أبو شيلان، وحلّ القضية من دون أن يتعرّض النوّاب للاعتقال، ثمَّ نصحه أبو شيلان بألّا يتكلم بهذه الأمور في المجالس العامة" ! ولكم أن تتخيلوا طيبة هذا الرجل ومجازفته حتى بحياته الشخصية من أجل إنقاذ الآخرين حتى وإن كان "عضيده وحزام ظهره" كما يقال، صباح ميرزا، الحارس الشخصي لرئيس البلاد آنذاك.

يختم الدكتور أحمد عبد المجيد في مقالته التي انضوت تحت عنوان "أيام الوجع والنجاح" التي قال فيها:"كان أبو شيلان شديد التواضع، ولذلك تحلّى بالصدق، وحظي بالثقة في بيئة مليئة بالشكوك ومُحاطة بالمحاذير. لقد عبر بحارها في أشد الظروف قسوة أيام الحرب، لكنه اعتلى إلى السماء بعدها في أشد الظروف وجعًا واستنزافًا في تاريخ البلاد. كان استشهاده نكسة أخلاقية بالنسبة لمواطن خدم المجتمع بلا كلل، ولم يحدث مرة واحدة، أن تقاعس أو تلكأ أو تذرّع".

عدنان حسين أحمد (لندن)