استياء شعبي في العراق من تعذيب الشرطة شاباً مزق صورة لقاسم سليماني
التعذيب بسبب تمزيق صورة على واجهة منزل في ديالى
أثارت صورة شاب عراقي موقوف داخل مركز للشرطة في محافظة ديالى شرقي بغداد، بسبب تمزيقه صورة التي وضعت أمام منزله لقائد فيلق القدس الإيراني السابق قاسم سليماني الذي إغتالته في 3 يناير 2020 مع أبو مهدي المهندس في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ومعهما تسعة آخرون في غارة جوية أمريكية إستهدفت موكبهم في محيط مطار بغداد الدولي ، إذ أثارت صورة الشاب موجة استياء شعبي، بعدما ظهرت آثار تعذيب على جسده إثر تعرضه للضرب المبرح خلال اعتقاله، وسط دعوات لوضع حد للتعذيب "الممنهج" أثناء التحقيق في السجون العراقية ، على الرغم من أن العراق صادق على إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بتاريخ 7/7/2011 وناقش تقريره الأول في تموز 2015 . قيادة الشرطة في ديالى أصدرت توضيح مساء أمس السبت، مبررة فعلها بأن إجراءاتها "قانونية لحساسية الموقف". وقالت في بيان إن "الإجراء الذي اتخذته الشرطة بحق المتهم جاء قانونياً، ولحساسية الموقف، وخشية حدوث ردود أفعال سلبية"، مؤكدة أن "التحقيقات الأولية كشفت عن معاناة المتهم من اضطرابات نفسية، وهو ما أكدته إفادات ذويه". ونفت الشرطة "تعرض المتهم للتعذيب"، مؤكدة أن "الصورة المتداولة له وهو مقيد بالأصفاد قديمة، وأن التقييد تم بناءً على طلب ذويه". وأكد الناشط المدني في محافظة ديالى، علي المجمعي، خلال حديث مع "العربي الجديد"، خطورة ما أسماه بـ"التعذيب الممنهج" في السجون العراقية، متسائلاً عن الاختلاف بين السجون العراقية وسجون النظام السوري، في إشارة إلى وحشيتها وقسوتها. وطالب بوضع للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة وعد بإنهاء التعذيب لانتزاع الاعترافات، إلا "أن الحقائق تثبت استمرارها بشكل ممنهج"، محملاً قيادة شرطة المحافظة مسؤولية ذلك، مطالبة بـ"محاسبة قانونية لكل لضابط المركز وعناصره ممن تورطوا بكل هذا التعذيب الجسدي للشاب رغم علمهم واعترافهم بأنه يعاني أمراضاً نفسية". على الرغم من أن وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، قد أعلن في مارس/ آذار الماضي "انتهاء" ظاهرة التعذيب داخل السجون العراقية، بعد سنوات من انتقادات لظاهرة انتزاع الاعترافات بالإكراه من المعتقلين.
صفاء الكبيسي – بغداد (بتصرف)
15 ديسمبر 2024