المحكمة الاتحادية تؤجل النظر في طعني قرار بطلان اتفاقية خور عبد الله العراقية
أجلت المحكمة الاتحادية العليا في العراق مجددا يوم الأربعاء 30/4/2025 النظر في الطعنين المقدمين من الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد ورئيس مجلس الوزراء محمد السوداني في قرار بطلان القانون رقم 42 لسنة 2013 بشأن تصديق الاتفاقية بين حكومتي جمهورية العراق ودولة الكويت المتعلقة بتنظيم الملاحة في خور عبد الله إلى الى22 من يونيو المقبل.
المحكمة الاتحادية تؤجل النظر في طعني قرار بطلان اتفاقية خور عبد الله العراقية
على وفق جدول المرافعات الخاص بالمحكمة فإن جلستي النظر في الدعويين ستُعقدان في 22 من يونيو المقبل كجلستين مؤجلتين ومن دون مرافعة. ولم يصدر عن المحكمة أي تعليق بخصوص سبب التأجيل وهو الثاني فيهما. ويأتي ذلك بالتزامن مع وقفة نظمها عدد من النواب والمواطنين أمام بوابة المحكمة لمطالبتها برد طعني الرئيس ورئيس مجلس الوزراء والإبقاء على قرارها السابق ببطلان الاتفاقية. وتقدم رشيد والسوداني بطعنين منفصلين أمام المحكمة في قرار بطلان القانون رقم 42 (قانون تصديق الاتفاقية بين حكومة جمهورية العراق وحكومة دولة الكويت بشأن تنظيم الملاحة في خور عبد الله) مطالبين بالعدول عنه وإعادة الاعتبار للقانون المذكور. وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد أقرت في الرابع من سبتمبر من عام 2023 بعدم دستورية القانون رقم 42 لسنة 2013 مستندة في ذلك على "عدم الدستورية لمخالفة قانون الاتفاقية لأحكام المادة (61 / رابعا) من دستور جمهورية العراق ، التي نصت على (تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يُسّن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب)" ، ومن الجدير بالذكر أن المادة (93/ثالثاً) من الدستور لم يمنح رئيس الجمهورية حق الطعن بقرارات المحكمة الإتحادية العليا بصفته الوظيفية ، كما أن المادة (94) من الدستور نصت على (قرارات المحكمة الإتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة .) ، لذا فإن الطعين المذكورين مخالفين للدستور شكلاً وموضوعاً ، لأن التصديق لم يستكمل إجراءاته الدستورية عند التصويت وهذا الإجراء ليس له علاقة بالمادة (8) من الدستور ومبدأ حسن الجوار ، ونصت الفقرة (ب) من المادة (1) من إتفاقية فينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 على ما يأتي : (يقصد ب (التصديق)و(القبول)و(الموافقة) و (الإنضمام) الإجراء الدولي المسمى كذلك ، والذي تُقرُّ الدولة بمقتضاه على المستوى الدولي رضاها الإلتزام بالمعاهدة ) ، لذا فإن التصديق منشىء للإلتزام بالمعاهدة ، كما أن الإستناد على المادة (46) من إتفاقية فينا للمعاهدات مردود على الطاعنين ، لأن مخالفة الاتفاقية بيّنة متعلقة بقاعدة أساسية من قواعد القانون الداخلي وهو (الدستور) ، إذ أنها لم تستكمل شكليتها القانونية لتُعدُّ إتفاقية يطبق عليها القانون الدولي . فضلاً عن ما ورد في وسائل الإعلام أن الطعنين قدما على رئيس مجلس النواب إضافة لوظيفته ، وبهذا تكون الخصومة غير متوجهة يتطلب ردها شكلاً ، لأن رئيس المحكمة الإتحادية العليا إضافة لوظيفته هو الخصم بإعتباره ممثل الشخصية المعنوية (المحكمة) التي أصدرت قرار عدم دستورية اتفاقية خور عبد الله العراقية .