على الرغم من لائحة السلوك الوظيفي .. الفساد الإداري والمالي ينخر مفاصل الدولة العراقية
لائحة السلوك الوظيفي في العراق تُحدد المعايير والقواعد التي ينبغي على الموظفين اتباعها في مؤسسات الدولة. تهدف هذه اللائحة إلى تعزيز الشفافية والمهنية، وتجنب الفساد، وتوفير بيئة عمل إيجابية. تتضمن بعض النقاط الأساسية في اللائحة: الالتزام بالقوانين: يجب على الموظف الالتزام بالقوانين واللوائح السارية. الاحترافية: الالتزام بأعلى معايير الأداء والاحترافية في العمل. الشفافية: يجب أن يتسم الموظف بالشفافية في جميع تعاملاته. تجنب تضارب المصالح: يجب على الموظف تجنب أي وضع يمكن أن يؤدي إلى تضارب المصالح. الاحترام والتعاون: الالتزام بخلق بيئة عمل قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون. التعامل مع الشكاوى: يجب معالجة الشكاوى بجدية وسرعة. فالسلوك هو كل نشاط يصدر من الانسان سواء كان مؤثرا وفعالا كالنشاط العضوي والحركي بحيث يمكن مشاهدته وقياسه، ام النشاط الذي يتم بشكل غير ملحوظ كالنشاط الفكري والوساوس والخوف والشجاعة والقلق والعدوان، فكل هذا يدخل ضمن دائرة السلوك وليس فقط الافعال الحركية الملحوظة وحدها. ويذهب بعض المختصين بعلم النفس با السلوك هو: ( ردود أفعال داخلية أو خارجية، تصدر عن الانسان ردا على منبهات داخلية او خارجية)، وبالنسبة للقدر المتعلق بموضوع البحث فان السلوك الوظيفي هو :(السلوك الانساني الذي يمارسه الموظف اثناء وظيفته ) بغض النظر عن المجالات الاخرى التي يقوم علم النفس ببحثها. وأما مفهوم الوظيفة العامة فيسود ثلاثة مفاهيم للوظيفة العامة في العالم منها المفهوم الاوربي (نظام الاحتراف) والمفهوم الامريكي (نظام المناصب) والمفهوم السائد في الدول الاشتراكية، وهذه المفاهيم لا تهمنا بقدر ما يهمنا مفهوم الوظيفة في العراق، إذ ان المتتبع للقوانين العراقية لا يجد أي تعريف واضح او دقيق لها، بل مجرد اوصاف تحيط بالمفهوم دون الدخول في ذاتيته، ففي قانون الخدمة المدنية رقم 24 لعام 1960 المعدل اشار في المادة الثانية) منه الى عدد من التعاريف لعدد من المفردات لم يكن بينها مفهوم الوظيفة العامة، لكن وردت الاشارة اليها عند تعريفه للملاك، حينما نص على ما يلي: (الملاك مجموعة الوظائف والدرجات المعينة لها المصادق عليها بموجب قانون الميزانية او من قبل وزير المالية). الا ان المشرع العراقي ربط الوظيفة العامة بوصف الخدمة الاجتماعية والتكليف الوطني دون ان يحدد لها تعريفا منضبطا او محددا، وذلك على وفق ما نص عليه قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 المعدل في المادة (3) منه، التي نصت على ما يلي: (الوظيفة العامة تكليف وطني و خدمة اجتماعية يستهدف القائم بها المصلحة العامة وخدمة المواطنين في ضوء القواعد القانونية النافذة). وعلى النقيض من ذلك فقد تصدى فقهاء القانون الاداري للتعريف بمفهوم الوظيفة العامة والذين اتفقوا برغم اختلاف مدارسهم، على تعريف مفهوم الوظيفة العامة بانه: (مجموعة من الواجبات والمسؤوليات، تحددها سلطة ذات اختصاص) وعرفها اخرون بان الوظيفة مشغولة او شاغرة بشخص واحد تعينه سلطة مختصة، لتأدية واجبات ومسؤوليات هذه الوظيفة بصفة دائمة او مؤقتة، مقابل اجر محدد يتاثر مستوى الوظيفة في الهرم الاداري بكفاءة شاغلها، وطريقة ادائه لعملها، وهذه كلها توصيفات دون الولوج في ذاتيتها. ولائحة السلوك الوظيفي تُعدُّ من اللوائح المهمة التي تحدد واجبات الموظف الايجابية والسلبية التي يجب عليه أن يؤديها أو يمتنع عن أدائها داخل المؤسسة التي يعمل فيها، والتي يجب أن يوقع عليها الموظف بالإضافة إلى الالتزام بالشروط التي نصت عليها المادة السابعة من قانون الخدمة المدنية فهذه الإجراءات تُرصّن الواجبات لدى الموظف والالتزام بها أثناء مسيرته في العمل الوظيفي، وأن الموظف إذا ما أخل بتلك الواجبات سيعرّض نفسه لعقوبات موجودة في القوانين العامة مثل قانون انضباط موظفي الدولة. وأن تحديد السلوك المهني للموظفين يبين المعلومات القانونية الخاصة في ميدان سلوكيات العمل الوظيفي والحقوق الواجبات لكي يحصنوا أنفسهم قانونيا وإشاعة قيم النزاهة والسلوك القويم، فضلا عن إنجاح العملية الإدارية وتذليل جميع العقبات التي من شأنها أن تعطي مسارا ايجابيا للعملية الإدارية وتضمنت قواعد السلوك الخاصة بموظفي الدولة والقطاع العام ومنتسبي القطاع المختلط لسنة ٢٠٠٦ أولاً -إبلاغ الجهات المختصة بأية حالة من حالات الفساد وإساءة استعمال السلطة عند العلم بها. ثانياً -اداء واجبات الوظيفة بكل امانة وكفاءة واخلاص وحرص على المصلحة العامة وان لا تؤثر الالتزامات والنشاطات السياسية في حسن إداء الواجب الوظيفي. ثالثاً -إداء الواجب الوظيفي بكل حيادية ودون تمييز على اساس الجنس او القومية او الدين او اللون او المعتقدات السياسية واية معايير اخرى مماثلة خلافا للقانون. رابعاً -عدم الدخول في اية معاملات مالية تدخل ضمن واجبات الوظيفة او يكون للموظف شأن بأعدادها او احالتها او تنفيذها او استخدام المعلومات الرسمية لأغراض شخصية والالتزام بعدم المساهمة شخصيا في المسائل الرسمية التي لها تأثير مباشر او متوقع في مصالحه المالية. خامساً - تطبيق احكام القوانين والانظمة والتعليمات النافذة والاوامر الصادرة عن الرئيس الاداري وفقا للقانون وفي حالة مخالفة تلك الاوامر للقانون يكون على الموظف بيان وجه تلك المخالفة لرئيسه كتابةً وعدم تنفيذها الا اذا اكدها كتابةً وعندئذ يكون الرئيس هو المسؤول عنها. سادساً - التصريح عند التعيين بطبيعة مصالحه الشخصية التي لها تأثير في اداء واجباته الرسمية وكل تغير يطرأ عليها في أثناء الخدمة. سابعاً - عدم القيام بأي عمل او مهنة تتعارض مع واجباته الرسمية سواء كان ذلك العمل او المهنة بأجر او بدونه. ثامناً - الحفاظ على سرية المعلومات والوثائق الرسمية التي بحوزته او التي يطلع عليها بحكم وظيفته وعدم استخدامها خلافاً للقانون. تاسعاً - عدم قبول الهدايا او طلب المنافع التي يكون غرضها التأثير في حياديته او نزاهته والتي تؤثر على أداء واجباته او الامتناع عنها او التي تصب في مصلحة احد افراد عائلته عاشراً - الامتناع عن اعطاء اية وعود مخالفة للقانون وان لا يتأثر بالمشاعر والاحاسيس تجاه الاخرين عند اداء واجباته الوظيفية. حادي عشر - عدم ادخال معلومات غير صحيحة او مضللة في قيود الحكومة لأي سبب كان والتي تؤدي الى التصرف بأموال الدولة وموجوداتها وعدم التصرف بتلك الاموال والموجودات دون تخويل صريح بذلك. ثاني عشر - الامتناع عن التصريح او اعطاء المعلومات الرسمية الا اذا كان هناك تخويل رسمي بذلك. ثالث عشر - ان تكون المعلومات التي يقدمها الى هيئة النزاهة صحيحة ودقيقة متى ما طلب منه ذلك او فرض عليه القانون تقديمها. رابع عشر - بذل العناية اللازمة في المحافظة على اموال الدولة وممتلكاتها او التي بعهدته والتي يستخدمها بحكم عمله وان يكون استخدامها على نحو فعال وكفوء واقتصادي وان لا يستخدمها الا وفق القانون والانظمة والتعليمات. خامس عشر - عدم اساءة استخدام السلطة الممنوحة له بموجب القانون وعدم تسخيرها من اجل الحصول على مكاسب شخصية او مالية او الاساءة لحقوق الاخرين والاضرار بهم او محاولة التسبب بها اثناء اداء العمل الوظيفي ويتحمل التبعات القانونية المترتبة عليها ومنها التعويض عن الاضرار التي تحصل نتيجة لذلك. سادس عشر - المحافظة على كرامة الوظيفة العامة والظهور بالمظهر اللائق بها والابتعاد عن كل تصرف يقلل من الاحترام اللازم لها سواء أكان ذلك أثناء الدوام الرسمي ام بعده. سابع عشر - العمل على تنمية معلوماته الوظيفية التي تؤدي الى تطوير خبرته في العمل وتفهم الواجبات الموكلة له. ثامن عشر - معاملة المرؤوسين بالحسنـى وبما يحفظ كرامتهم. تاسع عشر - احترام المواطنين وتسهيل انجاز معاملاتهم وفقا للقانون. عشرون - التقيد التام بمواعيد الدوام الرسمي وتخصيص جميع اوقاته للعمل الرسمي فقط الامتناع عن العمل مع أي جهة في القطاع الخاص لها علاقة مباشرة بالوظيفة في مجال عمله الوظيفي السابق او قبول أي مكافأة منها بعد تاريخ انتهاء خدمته الوظيفية ولمدة سنتين. وبينت هيأة النزاهة: أن توقيع لائحة السلوك الوظيفي ضمانة لمصالح الدولة والمواطنين والموظفين إلا أن ما نراه من مافيات الأحزاب بلعت الأخضر واليابس ، أما عن طريق التهديد أو الطرد أو الإغتيالات، وأما الرعية من الموظفين، فأصبح دينهم دنانيرهم بعدما رأوه من علماء السوء والرذيلة، وباتت الأنانيةُ واضحةٌ عليهم، فهم يبتكرون شتى الوسائل لابتزاز المواطن. المصدر : وكالات
مدونة لقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين
اعتمدت ونشرت علي الملأ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة34/169 المؤرخ في 17 كانون الأول/ديسمبر 1979
المادة 1
على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، في جميع الأوقات، أن يؤدوا الواجب الذي يلقيه القانون على عاتقهم، وذلك بخدمة المجتمع وبحماية جميع الأشخاص من الأعمال غير القانونية، على نحو يتفق مع علو درجة المسؤولية التي تتطلبها مهنتهم.
التعليق
(أ) تشمل عبارة "الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين" جميع الموظفين المسؤولين عن تنفيذ القانون الذين يمارسون صلاحيات الشرطة، ولا سيما صلاحيات الاعتقال أو الاحتجاز، سواء أكانوا معينين أم منتخبين،
(ب) في البلدان التي تتولى صلاحيات الشرطة فيها السلطات العسكرية، سواء أكانت بالزي الرسمي أم لا، أو قوات أمن الدولة، يعتبر تعريف "الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين" شاملا لموظفي تلك الأجهزة،
(ج) يقصد بخدمة المجتمع أن تشمل، بوجه خاص، تقديم خدمات لمساعدة أفراد المجتمع المحتاجين إلى مساعدة فورية لأسباب طارئة، شخصية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو من أي نوع آخر،
(د) يقصد بهذا الحكم أن لا يقتصر على تغطية جميع أعمال العنف والسلب والأذى وحدها بل أن يتخطى ذلك ليشمل كامل مجموعة المحظورات التي تقع تحت طائلة القانون الجنائي. وهو يشمل أيضا سلوك الأشخاص غير القادرين على تحمل المسؤولية الجنائية.
المادة 2
يحترم الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين، أثناء قيامهم بواجباتهم، الكرامة الإنسانية ويحمونها، ويحافظون على حقوق الإنسان لكل الأشخاص ويوطدونها.
التعليق
(أ) إن حقوق الإنسان المشار إليها محددة ومحمية بالقانون الوطني والدولي. ومن الصكوك الدولية ذات الصلة: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهنية، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية،
(ب) ينبغي أن تذكر التعليقات الوطنية على هذه المادة الأحكام القانونية الإقليمية أو الوطنية التي تحدد هذه الحقوق وتنص على حمايتها.
المادة 3
لا يجوز للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين استعمال القوة إلا في حالة الضرورة القصوى وفى الحدود اللازمة لأداء واجبهم.
التعليق
(أ(يشدد هذا الحكم على أن استعمال القوة من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين ينبغي أن يكون أمرا استثنائيا، ومع أنه يوحي بأنه قد يكون من المأذون به للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين أن يستخدموا من القوة ما تجعله الظروف معقول الضرورة من أجل تفادى وقوع الجرائم أو في تنفيذ الاعتقال القانوني للمجرمين أو المشتبه بأنهم مجرمون، أو المساعدة على ذلك، فهو لا يجيز استخدام القوة بشكل يتعدى هذا الحد،
(ب) يقيد القانون الوطني في العادة استعمال القوة من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وفقا لمبدأ التناسبية. ويجب أن يفهم أنه يتعين احترام مبادئ التناسبية المعمول بها على الصعيد الوطني في تفسير هذا الحكم. ولا يجوز بأية حال تفسير هذا الحكم بما يسمح باستعمال القوة بشكل لا يتناسب مع الهدف المشروع المطلوب تحقيقه،
(ج) يعتبر استعمال الأسلحة النارية تدبيرا أقصى. وينبغي بذل كل جهد ممكن لتلافي استعمال الأسلحة النارية، ولا سيما ضد الأطفال. وبوجه عام، لا ينبغي استعمال الأسلحة النارية إلا عندما يبدى الشخص المشتبه في ارتكابه جرما مقاومة مسلحة أو يعرض حياة الآخرين للخطر بطريقة أخرى وتكون التدابير الأقل تطرفا غير كافية لكبح المشتبه به أو لإلقاء القبض عليه. وفى كل حالة يطلق فيها سلاح ناري ينبغي تقديم تقرير إلى السلطات المختصة دون إبطاء.
المادة 4
يحافظ الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين على سرية ما في حوزتهم من أمور ذات طبيعة سرية ما لم يقتض خلاف ذلك كل الاقتضاء أداء الواجب أو متطلبات العدالة.
التعليق
يحصل الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين، بحكم واجباتهم، على معلومات قد تتعلق بالحياة الخاصة للأفراد أو يمكن أن تضر بمصالح الآخرين، وبسمعتهم على وجه الخصوص. ولذلك ينبغي توخي الحرص الشديد في الحفاظ على هذه المعلومات واستخدامها، ولا ينبغي إفشاء هذه المعلومات إلا بحكم أداء الواجب أو خدمة العدالة. وأي إفشاء لهذه المعلومات لأغراض أخرى أمر غير مشروع على الإطلاق.
المادة 5
لا يجوز لأي موظف من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين أن يقوم بأي عمل من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أو أن يحرض عليه أو أن يتغاضى عنه، كما لا يجوز لأي من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين أن يتذرع بأوامر عليا أو بظروف استثنائية كحالة الحرب، أو التهديد بالحرب، أو إحاقة الخطر بالأمن القومي، أو تقلقل الاستقرار السياسي الداخلي، أو أية حالة أخري من حالات الطوارئ العامة، لتبرير التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
التعليق
(أ) هذا الخطر مستمد من إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وهو الإعلان الذي اعتمدته الجمعية العامة، والذي جاء فيه:
(أ) أن أي عمل من هذه الأعمال) امتهان للكرامة الإنسانية ويجب أن يدان بوصفه إنكارا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (وغيره من الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان)"،
(ب) يعرف الإعلان التعذيب كما يلي:
"يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عناء شديد، جسديا كان أو عقليا، يتم إلحاقه عمدا بشخص ما بفعل أحد الموظفين العموميين أو بتحريض منه، لأغراض مثل الحصول من هذا الشخص أو من شخص آخر على معلومات أو اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، أو تخويفه أو تخويف أشخاص آخرين. ولا يشمل التعذيب الألم أو العناء الذي يكون ناشئا عن مجرد جزاءات مشروعة أو ملازما لها أو مترتبا عليها، في حدود تمشي ذلك مع القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء"،
(ج) لم تعرف الجمعية العامة تعبير "المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، ولكن ينبغي تفسيره بشكل يضمن أكبر حماية ممكنة من جميع أشكال الإساءة، جسدية كانت أو عقلية،
المادة 6
يسهر الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين على الحماية التامة لصحة الأشخاص المحتجزين في عهدتهم، وعليهم، بوجه خاص، اتخاذ التدابير الفورية لتوفير العناية الطبية لهم كلما لزم ذلك.
التعليق
(أ) توفر "العناية الطبية"، التي يقصد بها الخدمات التي يقدمها أي من الموظفين الطبيين، بمن فيهم الأطباء والمساعدون الطبيون المجازون، عند الاقتضاء أو الطلب،
(ب) ولئن كان من المحتمل أن يكون هناك موظفون طبيون ملحقون بعملية إنفاذ القوانين، فإنه يجب على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين أن يأخذوا بعين الاعتبار رأي هؤلاء الموظفين عندما يوصون بتوفير العلاج المناسب للشخص المحتجز من قبل موظفين طبيين من خارج عملية إنفاذ القوانين أو بالتشاور معهم،
(ج) من المفهوم أن على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين أيضا أن يوفروا العناية الطبية لضحايا انتهاك القانون أو ضحايا الحوادث التي تقع خلال حالات انتهاك القانون.
المادة 7
يمتنع الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين عن ارتكاب أي فعل من أفعال إفساد الذمة. وعليهم أيضا مواجهة جميع هذه الأفعال ومكافحتها بكل صرامة.
التعليق
(أ) إن أي فعل من أفعال إفساد الذمة، مثله في ذلك مثل أي من أفعال إساءة استخدام السلطة، أمر لا يتفق ومهنة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. ويجب أن ينفذ القانون تنفيذ كاملا فيما يتعلق بأي موظف مكلف بإنفاذ القوانين يرتكب فعلا من أفعال إفساد الذمة، لأنه ليس للحكومات أن تتوقع إنفاذ القانون على رعاياها إذا لم يكن في مقدورها أو نيتها إنفاذ القانون علي موظفيها أنفسهم وداخل أجهزتها ذاتها،
(ب) ولئن كان تعريف إفساد الذمة يجب أن يكون خاضعا للقانون الوطني، فينبغي أن يكون مفهوما انه يشمل ارتكاب أو إغفال فعل ما لدي اضطلاع الموظف بواجباته، أو بصدد هذه الواجبات، استجابة لهدايا أو وعود أو حوافز سواء طلبت أو قبلت، أو تلقى أي من هذه الأشياء بشكل غير مشروع متي تم ارتكاب الفعل أو إغفاله،
(ج) ينبغي أن تفهم عبارة "فعل من أفعال إفساد الذمة" المشار إليها أعلاه على أنها تشمل محاولة إفساد الذمة.
المادة 8
على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين احترام القانون وهذه المدونة. وعليهم أيضا، قدر استطاعتهم، منع وقوع أي انتهاكات لهما ومواجهة هذه الانتهاكات بكل صرامة.
وعلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، الذين يتوفر لديهم ما يحملهم على الاعتقاد بوقوع أو وشك وقوع انتهاك لهذه المدونة، إبلاغ الأمر إلى سلطاتهم العليا وكذلك، عند اللزوم، إلى غيرها من السلطات والأجهزة المختصة التي تتمتع بصلاحية المراجعة أو رفع الظلامة.
التعليق
(أ) يعمل بهذه المدونة بمجرد إدماجها في التشريع أو الممارسة الوطنية. فإن تضمنت التشريعات أو الممارسات أحكاما أصرم من تلك الواردة في هذه المدونة يعمل بتلك الأحكام الأصرم،
(ب) تتوخى هذه المادة المحافظة على التوازن بين الحاجة إلى الانضباط الداخلي للهيئة التي تتوقف عليها السلامة العامة إلى حد كبير من جهة، والحاجة إلى معالجة انتهاكات حقوق الإنسان من جهة أخري. ويجب على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين أن يبلغوا عن الانتهاكات التي تقع في إطار التسلسل القيادي وألا يقدموا على اتخاذ أية إجراءات قانونية أخرى خارج نطاق التسلسل القيادي إلا في الحالات التي لا يوجد فيها طرق رجوع أخرى متاحة أو فعالة. ومن المفهوم أنه لا يجوز تعريض الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين لأية عقوبات إدارية أو غير إدارية بسبب قيامهم بالإبلاغ عن وقوع انتهاك لهذه المدونة أو عن وشك وقوع مثل هذا الانتهاك،
(ج) يقصد بعبارة "السلطات أو الأجهزة المناسبة التي تتمتع بصلاحية المراجعة أو رفع الظلامة" أية سلطة قائمة أو جهاز قائم بمقتضى القانون الوطني، سواء داخل هيئة إنفاذ القوانين أو على نحو مستقل عنها، وتكون لها أو له صلاحية، مستمدة من القانون أو العرف أو من أي مصدر آخر للنظر في التظلمات والشكاوى الناجمة عن انتهاكات تدخل في نطاق أحكام مدونة قواعد السلوك هذه،
(د) يمكن في بعض البلدان، اعتبار أن وسائط الاتصال الجماهيري تضطلع بوظائف مماثلة للوظائف المبينة في الفقرة الفرعية (ج) أعلاه بشأن النظر في الشكاوى. ومن ثم فقد يكون هناك ما يبرر قيام الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. كوسيلة أخيرة وبما يتفق مع قوانين وأعراف بلدانهم وكذلك مع أحكام المادة 4 من هذه المدونة، بتوجيه انتباه الرأي العام إلى الانتهاكات عن طريق وسائط الاتصال الجماهيري،
(هـ) يستحق الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين، الذين يتقيدون بأحكام مدونة قواعد السلوك هذه، أن ينالوا الاحترام والدعم الكامل والتعاون من قبل المجتمع ومن قبل الهيئة المسؤولة عن تنفيذ القوانين التي يعملون فيها، وكذلك من قبل جميع العاملين في إنفاذ القوانين.
_______________________
* حقوق الإنسان: مجموعة صكوك دولية، المجلد الأول، الأمم المتحدة، نيويورك، 1993