خامنئي يتراجع ويسمح بالمفاوضات مع إدارة ترمب ... طهران رفضت أي محادثات بشأن قدراتها الدفاعية والصاروخية وأبدت استعدادها للتفاوض حول برنامجها النووي فقط
ترمب تشدداً حيال تعليق أدلى به قبل أيام وفيه أكد أنه إذا رفضت طهران التفاوض على اتفاق نووي جديد فإن "أموراً سيئة للغاية ستحدث لإيران"، بينما لم يتضح ما إذا كان ترمب يهدد بقصف إيران بطائرات أميركية فقط أو من خلال عملية يجري تنسيقها مع إسرائيل
رسالة التهديد التي وجهها ترمب إلى خامنئي والفرصة التي منحها لمدة شهرين لبدء المفاوضات، أجبرت مسؤولي النظام الإيراني، إلى حد ما، على التراجع والتخلي عن مطالبهم السابقة، لأن ترمب ومساعديه أكدوا في أكثر من مناسبة في الأسابيع القليلة الماضية أنه إذا رفضت طهران التفاوض، فإنهم سيضطرون إلى شن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية. أكد مسؤولون إيرانيون أنهم أرسلوا ردهم على الرسالة التي بعثها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقالوا إنهم يؤيدون المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأميركية. في حين أن المرشد علي خامنئي كان قال في اجتماع مع عدد من كبار القادة العسكريين في السابع من فبراير (شباط) الماضي، صراحة إنه "لا ينبغي أن تكون هناك مفاوضات مع الولايات المتحدة، لأن المفاوضات معها ليست حكيمة ولا ذكية ولا شريفة". وكتبت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني على صفحتها في منصة "إكس"، أمس الأحد، أنه "تم إعداد رد إيران على رسالة ترمب وتسليمه. وفي هذا الصدد، وضع مسار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة على جدول الأعمال، وأن العملية الدبلوماسية مستمرة". في الوقت نفسه، قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أحمد بخشايش أردستاني، إن طهران "ردت بشكل جيد على رسالة ترمب"، مضيفاً أن "إيران ستتفاوض بشكل غير مباشر في الملف النووي فقط". مؤكداً أنه "أخبرنا الولايات المتحدة أننا سنتفاوض بشأن الملف النووي، لكن بشكل غير مباشر، ولن نتحدث عن القدرات الدفاعية والصاروخية". وفي الأيام القليلة الماضية أكد مستشار خامنئي ورئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية الإيرانية كمال خرازي أن طهران مستعدة للمفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، مضيفاً أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تغلق جميع الأبواب للتفاوض مع الولايات المتحدة ". ويظهر هذا الوضع أن رسالة التهديد التي وجهها ترمب إلى خامنئي والفرصة التي منحها لمدة شهرين لبدء المفاوضات، أجبرت مسؤولي النظام الإيراني، إلى حد ما، على التراجع والتخلي عن مطالبهم السابقة، لأن ترمب ومساعديه أكدوا في أكثر من مناسبة في الأسابيع القليلة الماضية أنه إذا رفضت طهران التفاوض، فإنهم سيضطرون إلى شن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية. لكن ليس من الواضح على وجه التحديد ما سيكون رد فعل الرئيس الأميركي على الرسالة الجديدة للنظام الإيراني، لأن خامنئي، بحسب بخشايش أردستاني، نفى تماماً دعم طهران للجماعات التي تعمل بالوكالة في رده على رسالة ترمب التي طالب من خلالها بقطع الدعم المالي والعسكري عن الميليشيات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط. هذا وسخر نائب رئيس البرلمان الإيراني السابق علي مطهري السبت من الرسالة التي بعثها مسؤولو النظام إلى ترمب وتأكيدهم إجراء مفاوضات غير مباشرة، إذ تساءل مطهري قائلاً إنه "إذا ما كانت الجمهورية الإسلامية مستعدة للتفاوض مع ترمب، فلماذا لجأت إلى المفاوضات غير المباشرة بدلاً من المفاوضات المباشرة".
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران إذا استمرت في تطوير برنامجها النووي، وقال خلال مقابلة مع أحد الصحافيين في شبكة "أن بي سي" إنه "إذا لم يوقع الإيرانيون اتفاقاً فسيكون هناك قصف"، مهدداً أيضاً بمعاقبة إيران عبر فرض ما سماه "رسوماً ثانوية".
المصدر : اندبندنت فارسية
الاثنين 31 مارس 2025