الفساد يستنزف العراق

الفساد وحش متعدد الرؤوس، قد حفر في السنوات العشرين الماضية جذورا عميقة في العراق، ولا يمكن السيطرة عليه

Blog

الفساد وحش متعدد الرؤوس، قد حفر في السنوات العشرين الماضية جذورا عميقة في العراق، ولا يمكن السيطرة عليه -فضلا عن اقتلاع جذوره- إذا لم تكن هناك إرادة سياسية وإجماع على ذلك، إذ لا يزال الفساد مستشريا ومنهكا وواسع الانتشار.

يصنف العراق ضمن الدول الأكثر فسادا في العالم، إذ احتل المرتبة 140 عالميا بي180 دولة ضمن مؤشرات مدركات الفساد (CPI)  الذي أصدرته منظمة الشفافية الدولية (Transparency International))) لسنة 2024 مسجلاً تحسنًا بثلاث درجات ليسجل 26 نقطة من (100) نقطة ، مما يؤكد أن البلاد تعاني من مشكلة متفاقمة دون أن تحدد المنظمة أرقاما دقيقة لحجم الفساد في البلاد.

أن أموال العراق المتأتية من النفط منذ 2003 تزيد على ترليون دولار، وأن التقديرات تشير إلى أن الأموال المنهوبة من العراق إلى الخارج تزيد عن150 مليار دولار، بينما تقول مصادر إقتصادية أن الأموال المسروقة من العراق والمهربة الى خارجه تتراوح بين 350-600 مليار دولار ، وسط اتهامات مسؤولين حكوميين بتهريب العملة الصعبة خارج البلاد. وأصدرت منظمة الأمم المتحدة (UN) إتفاقية مكافحة الفساد لسنة 2004 ، لإدراكها لخطورة الفساد ومخاطره وتهديده إستقرار وأمن المجتمعات ، وأنضمت العديد من الدول الى هذه الإتقاقية ومنها العراق ، كما وضع البنك الدولي (World Bank Group) مجموعة من الخطوات والإستراتيجيات لمساعدة الدول على مواجهة الفساد والحد من آثاره السلبية في عملية التنمية الإقتصادية ، ولجأ صندوق النقد الدولي (International Monetary Fund (IMF)) الى الحد من الفساد ، من خلال تعليق المساعدات المالية للدول التي يكون فيها الفساد عائقاً في عملية التنمية الإقتصادية ،وفي سنة 1994 تأسست منظمة الشفافية وهي منظمة دولية غير حكومية ، تعمل بشكل أساس على مكافحة الفساد والحد من توسعه بتشريعات واضحة وتبسيط الإجراءاتوإستقرارها وإنسجامها مع بعضها موضوعيا ومرناً على وفق تطور المتغيرات الإقتصادية والإجتماعية والإدارية .

المصدر : وكالات