الإختفاء القسري من أسوأ الانتهاكات لحقوق الانسان إذ يحرم الأفراد من الحماية القانونية وينتهك حقهم في الحرية والأمان الشخصي ويجعلهم عرضه لأخطر أنماط الأنتهاكات فهي من الوسائل الغير مشروعة التي تستخدمها الحكومات المستبدة ضد المعارضين لها
يُعدُّ حماية الحقوق المدنية والسياسية أمراً أساسياً من أجل التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعكس صحيح. وتنص ديباجتا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أنه "وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإن المثل الأعلى للإنسان الحر، الذي أمن الخوف والفاقة، هو سبيل تهيئة الظروف الضرورية لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك بحقوقه المدنية والسياسية". كما أن عدم قابليتها للتجزئة وترابطها أمر ضروري لفهم العلاقة بين حالات الاختفاء القسري (التي عادة ما تفهم على أنها مجرد انتهاكات للحقوق المدنية والسياسية) من جهة، وبين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من جهة أخرى.
منظمة الأمم المتحدة :
يُقصَد بالاختفاء القسري الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون (المادة 2 والديباجة من الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري) ،ويُعَرَف الاختفاء القسري بثلاثة عناصر متراكمة (حدّدها التقرير A/HRC/16/48/Add.3: )
1 - الحرمان من الحرية ضد إرادة الشخص المعني؛
2 - ضلوع مسؤولين حكوميين، على الأقل بالقبول الضمني؛
3 - رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده.