فوردو.. منشأة نووية "شديدة التحصين وأم القنابل " (ملف المركز)

وسط التصعيد المتواصل بين إسرائيل وإيران، تبرز منشأة فوردو النووية كأحد أكبر التحديات العسكرية التي تواجه تل أبيب، نظراً لتحصيناتها الفريدة وعمقها الاستثنائي تحت الأرض.

Blog

فوردو.. منشأة نووية "شديدة التحصين وأم القنابل "

(ملف المركز)

وسط التصعيد المتواصل بين إسرائيل وإيران، تبرز منشأة فوردو النووية كأحد أكبر التحديات العسكرية التي تواجه تل أبيب، نظراً لتحصيناتها الفريدة وعمقها الاستثنائي تحت الأرض.

ووفقاً لتقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية، تُعد فوردو "من أكثر المواقع الإيرانية استعصاء على الهجمات الجوية"، حيث تظهر صور الأقمار الاصطناعية أنها محصنة بشبكة من 5 أنفاق رئيسية، محفورة بعمق داخل الجبال، وتُفضي إلى مركز نووي يقع على عمق يتراوح بين 80 و90 متراً تحت سطح الأرض.

وبحسب الشبكة، فإن التحصينات الهائلة لفوردو تجعل القنبلة الوحيدة القادرة نظرياً على ضربها هي القنبلة الأميركية الخارقة للتحصينات GBU-57، والتي يمكنها اختراق نحو 60 متراً فقط، أي أقل من العمق المفترض للمنشأة.

وتشير "سي إن إن" إلى أن القنبلة المذكورة لا تُحمل إلا على قاذفات الشبح الأميركية "بي 2"، والتي لا تمتلكها إسرائيل، مما يقلص قدرة تل أبيب على تنفيذ ضربة فعالة ضد فوردو بشكل مستقل.

أمام هذا العجز العملياتي، تقول الشبكة إن إسرائيل تبحث سيناريوهات بديلة، أبرزها استهداف مداخل الأنفاق، أو أنظمة التهوية والكهرباء، لإخراج المنشأة مؤقتاً من الخدمة.

وفي الوقت ذاته، تضغط تل أبيب على واشنطن لتبني خيار عسكري مباشر، يشمل استخدام قنابل خارقة للتحصينات، مع تنفيذ ضربات متكررة ومركزة على نقطة واحدة أملاً في اختراق التحصينات الصخرية.

وتبقى فوردو، بهذا التعقيد الهندسي والموقع الجغرافي المحصن، واحدة من أبرز أوراق الردع النووي التي تلوّح بها طهران في وجه أي هجوم خارجي محتمل.

ومنشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم (بالفارسية: تأسیسات هسته‌ای فُردو) هي منشأة إيرانية لتخصيب اليورانيوم الموجودة تحت الأرض وتقع على 30 كيلومتر (20 ميل) جنوب مدينة قُم الإيرانية، بالقرب من قرية فوردو، في موقع كان قاعدة سابقة للحرس الثوري الإيراني. وهي ثاني المنشآت الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، بعد منشأة نطنز.

واشنطن، الولايات المتحدة (CNN)-- تستمر إيران وإسرائيل في تبادل الضربات، في الوقت الذي يلوح فيه قرار الرئيس دونالد ترامب بشأن تدخل الولايات المتحدة في الحرب.

 

ومع تنامي قبول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفكرة اللجوء إلى القوة العسكرية لضرب المنشآت النووية الإيرانية، أكد مسؤولون وخبراء أن القنبلة الأمريكية الخارقة للتحصينات، البالغ وزنها 30 ألف رطل، هي السلاح الوحيد القادر على تدمير منشأة فوردو لتخصيب الوقود، المنشأة المحورية في برنامج إيران النووي، والمحفورة داخل جبل على عمق كبير تحت الأرض. صُممت قنبلة GBU-57A/B الخارقة للتحصينات الضخمة (MOP)، التي لم تُستخدم عمليًا بعد، "للوصول إلى أسلحة الدمار الشامل الخاصة بأعدائنا الموجودة في منشآت محمية جيدًا وتدميرها"، وفقًا لورقة حقائق صادرة عن القوات الجوية الأمريكية.

وقال ماساو دالغرين، الباحث في مشروع الدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن هذا السلاح عبارة عن قنبلة تزن 30 ألف رطل وتحتوي على 6 آلاف رطل من "المواد شديدة الانفجار".

أوضح دالغرين أن المتفجرات "تتمتع بقشرة سميكة وصلبة للغاية"، وذلك حتى تتمكن من تحمل تأثير الأرض واختراق الأعماق المقصودة.

وقال دالغرين: "هناك القشرة والمادة المتفجرة في الفتيل - يجب أن تكون المادة المتفجرة قوية بما يكفي لعدم انفجارها دون فتيل، ويجب أن تكون القشرة قوية بما يكفي للوصول إلى هذا الحد والضرب بقوة، وأن تنقل طاقة كافية للوصول إلى هذا الحد. ثم يجب أن يكون الفتيل صلبًا بما يكفي لتحمل كل ذلك، وذكيًا بما يكفي لمعرفة متى ينفجر.. إنه برنامج معقد للغاية".

الحجم الدقيق لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود غير واضح؛ فقد أفادت شبكة CNN أن قاعاتها تُقدر على عمق 80 إلى 90 مترًا تحت الأرض. وقال معهد الخدمات الملكية المتحدة، وهو مؤسسة بحثية مقرها المملكة المتحدة، إن القنبلة الذرية قد لا تكون قادرة حتى على الوصول إلى فوردو، وقال في تقرير صدر مؤخرا إنها "ستحتاج على الأرجح إلى ضربات متعددة في نفس نقطة الهدف للحصول على فرصة جيدة لاختراق المنشأة". وقال دالغرين إن فوردو قد تكون على حافة قدرات MOP بذخيرة واحدة فقط.

وأضاف دالغرين أن اختبار القنبلة بدأ عام 2004 وسط تزايد القلق بشأن أسلحة الدمار الشامل. وأضاف أن أحد العوامل التي أدت إلى تطويرها كانت دراسات أظهرت أن قصف مدخل المنشأة "لن يولّد ضغط انفجار كافٍ لتدمير المنشأة بأكملها".

وقال دالغرين: "جزء من الحاجة إلى هذه القنابل الخارقة يعود في الواقع إلى صعوبة قصف المداخل والإفلات من العقاب.. يمكنك إبطاء تقدم البرنامج مؤقتًا، ولكن لا يمكنك تدمير الأشياء بالكامل بهذه الطريقة".

في عام 2009، فازت شركة بوينغ بعقد دمج نظام الأسلحة مع الطائرات الأمريكية. وتُعد طائرة B-2 Spirit التابعة للقوات الجوية - وهي قاذفة ثقيلة متعددة الأدوار - الطائرة الوحيدة القادرة على استخدام القنبلة عمليًا.

تُعد طائرة بي-2، التي تصنعها شركة نورثروب غرومان، "العمود الفقري لتكنولوجيا التخفي"، وفقًا للشركة. تُقلع الطائرة من قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميسوري، وقد عُرضت لأول مرة علنًا في نوفمبر 1988. استخدمت الولايات المتحدة قاذفات بي-2 في عام 2024 لضرب الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، مستهدفةً منشآت تخزين أسلحة تحت الأرض.

ووفقًا للقوات الجوية، يمكن للقاذفة - التي يقودها طاقم طيارين مكون من فردين - أن تطير لمسافة 6000 ميل بحري تقريبًا دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود. وقالت القوات الجوية إن قدراتها "التخفي" تسمح لها "باختراق أكثر دفاعات العدو تطورًا وتهديد أهدافه الأكثر قيمة والأكثر تحصينًا".

ومن غير الواضح عدد الذخائر التي تمتلكها الولايات المتحدة في مخزونها؛ في عام 2009، سلمت شركة بوينج 20 من هذه الذخائر إلى القوات الجوية، والتي كانت سارية اعتبارًا من عام 2015. وقدر دالغرين أن هناك ما يقرب من 30 ذخيرة في ترسانة الولايات المتحدة.

وتُعدٌّ الولايات المتحدة الأمريكية هي الدولة الوحيدة القادرة على قصف موقع بوردو النووي الذي يضم منشآت الأرض على عمق كبير مما يجعل إستدهدافها بإستخدام الأسلحة التقليدية أمراً بالغ الصعوبة >

 الولايات المتحدة الأمريكية هي الوحيدة التي تمتلك قنبلة (GBU-57) ، الخارقة للذخائر الضخمة وتم تصميم هذه القنبلة لحمل حمولة متفجرة كبيرة مصنوعة من سبيكة فولاذية عالية الأداء ، مما يسمح لها بالبقاء سليمة أثناء إختراق الواد الصلبة مثل الخرسانة والصخور ،تزن القن بلة 13600 كغم (30000 رطل) ويبلغ وزن الحمولة المتفجرة 2700 كغم (6000رطل)ويبلغ طول القنبلة 6 أمتار (20قدم) ، وتُحمّل الطائرة الأمريكية الشبحية (B-2 SPIRIT)   بقنبلتين من هذه القنبلة التي يمكنها إختراق ما يصل الى 60 متراً (200 قدماً) تحت الأرض ، إلا أن التقديرات الإستخبارية تُقدرُّ عمق منشأة بوردو النووي من (80-90 متراً) (260-295قدماً) تحت الأرض ، لذا قد تحتاج الى ضربات متعددة في نفس الموقع للوصول الى المنشأة وتدميرها .

قال خبراء لشبكة CNN إنه في حال تعرض منشأة فوردو النووية الإيرانية لأضرار أو تدمير نتيجة ضربة أمريكية، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى تسرب إشعاعي محدود في المنطقة المجاورة مباشرة، لكن لن يكون للأمر نفس العواقب الكارثية التي يسببها قصف مفاعل نووي.

وقالت كيسلي دافنبورت، مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من الأسلحة، إنه إذا تمكنت القنابل من اختراق فوردو، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى "بعض الإشعاع المحدود من اليورانيوم المخصب والمخزن في المنشأة"، لكن "من غير المرجح أن يتسبب ذلك في تلوث صحي بيئي كبير وواسع النطاق".

صحافية أمريكية: استخدام سلاح نووي تكتيكي لضرب موقع فوردو الإيراني لا يزال مطروحا على طاولة واشنطن إذ الصحفية في قناة "فوكس نيوز" جاكي هاينريش إن واشنطن لا تستبعد خيار استخدام سلاح نووي تكتيكي لضرب موقع فوردو الإيراني وذلك خلافا لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" نفى هذا الاحتمال.

 وكانت صحيفة "الغارديان" قد ذكرت في وقت سابق أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحث مع مسؤولين في وزارة الدفاع إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران تشمل تدمير موقع فوردو النووي، مشيرة إلى أن هذه الضربة مشروطة بقدرة القنابل الخارقة للتحصينات على تدمير منشأة فوردو النووية بشكل مؤكد. وأضافت الصحيفة أن ترامب لا يدرس خيار استخدام السلاح النووي التكتيكي ضد هذا الموقع. 

غير أن الصحافية هاينريش كتبت في حسابها على منصة "إكس": "أحد مسؤولي البيت الأبيض أبلغني أن ما ورد في تقرير الغارديان غير دقيق، وأن الجيش الأمريكي واثق من فعالية القنابل الخارقة للتحصينات في تدمير منشأة فوردو، إلا أن جميع الخيارات – بما فيها السلاح النووي التكتيكي – لا تزال مطروحة على الطاولة". ويسود جدل وتخوف في الاوساط الأمريكية بشأن قرار ترامب حول احتمال توجيه ضربة لإيران خلال الأيام المقبلة. وكانت وكالة "بلومبرغ" قد أشارت إلى أن خطط توجيه الضربة لا تزال قيد المراجعة، فيما أفادت "وول ستريت جورنال" بأن ترامب أبلغ مساعديه موافقته على خطة الهجوم، لكنه لم يصدر أمر التنفيذ بعد، على أمل أن تتراجع طهران عن برنامجها النووي.

من جانبها، أفادت شبكة "سي بي أس نيوز" نقلا عن مصادر مطلعة بأن ترامب يميل لضرب منشأة "فوردو" لمنع الجمهورية الإسلامية من "امتلاك أسلحة نووية"، حيث أن الرئيس الأمريكي يرى مسألة "تعطيل المنشأة أمرا ضروريا"، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن ترامب "قد يؤجل الضربة على أمل تخلي إيران عن برنامجها النووي طواعية".

ولم يعلن ترامب حتى الآن عن قراره النهائي بشأن مشاركة الولايات المتحدة في أي عمل عسكري ضد إيران، إلا أن البيت الأبيض، أعلن يوم الخميس، أن اتخاذ القرار النهائي بهذا الشأن سيكون خلال أسبوعين. وأفادت شبكة "إيه بي سي" نقلا عن مصدر مطلع على معلومات استخباراتية أمريكية أن الاستعدادات جارية لشن هجوم أمريكي محتمل على محطة "فوردو" النووية الإيرانية، وبأكثر من ضربة واحدة.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2009، منحت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذنًا بدخول المنشأة وتفتيشها لأول مرة. ويُعتقد أن المنشأة كانت جزءا من "خطة عماد" (Amad Plan)، وهو برنامج إيراني سري يُشتبه في أنه خُصّص لتطوير أسلحة نووية. وتتألف المنشأة، بحسب بيانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من قاعتين مخصصتين لتخصيب اليورانيوم، تم تصميمها لاستيعاب 16 سلسلة من أجهزة الطرد المركزي الغازي من طراز آي آر-1 (IR-1)، موزعة بالتساوي بين وحدتين، بإجمالي يبلغ نحو 3 آلاف جهاز طرد مركزي. وعلى وفق المصادر الإيرانية، بدأ العمل في تشييد المنشأة في النصف الثاني من عام 2007، 

إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت، استنادا إلى صور أقمار اصطناعية حصلت عليها، بأن أنشطة البناء في الموقع تعود إلى عامي 2002 و2004، وأن أعمال التطوير استمرت بصورة متواصلة منذ عام 2006. 

وقد احتفظت إيران بوجود المنشأة سرا حتى سبتمبر/أيلول 2009، حين اضطرت للإقرار بها بعد صدور بيان مشترك عن كل من الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما والرئيس الفرنسي في حينها نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، وقد كشف الزعماء الثلاثة عن وجود المنشأة السرية، واعتبروا أنها تمثل انتهاكا لاتفاقية الضمانات المبرمة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت. وعدلت إيران المعلومات التصميمية التي قدمتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن منشأة فوردو مرات عدة، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2009، 

أبلغت إيران الوكالة أن الغرض من المنشأة هو إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 5% من اليورانيوم-235، وأن المنشأة مصممة لاحتواء 16 سلسلة طرد مركزي، مقسمة بالتساوي بين الوحدتين 1 و2، بإجمالي يبلغ حوالي 3 آلاف جهاز طرد مركزي. ورفعت في يونيو/حزيران 2011 مستوى التخصيب في المنشأة، إذ أبلغت الوكالة بأنها ستنتج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20% من اليورانيوم-235، إضافة إلى إجراء البحث والتطوير. وفي استبيان المعلومات التصميمية المحدث 

في يناير/كانون الثاني 2012، أفادت إيران بأن المنشأة مصممة لإنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبتي 5% و20% من اليورانيوم-235، وأبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإلغاء وحدة البحث والتطوير في المنشأة. وأكدت تقارير الوكالة لعامي 2011 و2012 أن نتائج عمليات التفتيش كانت إيجابية، وتبيّن أن المنشأة تتوافق مع التصميم الذي قدمته إيران، ولم يتم العثور على أدلة تشير إلى تحويل المواد النووية المنتجة لأغراض عسكرية. وفي صيف عام 2015، تم توقيع اتفاق نووي جديد عُرف بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة"، وافقت إيران بموجبه على وقف أنشطة تخصيب الوقود في منشأة فوردو لمدة 15 عاما، باستثناء إنتاج كميات محدودة من النظائر المستقرة، 

وتم إعادة هيكلة المنشأة، لتحويلها إلى مركز أبحاث خاضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وبموجب الاتفاق، سُمح بالإبقاء على 1044 جهاز طرد مركزي من طراز "آي آر-1" في قسم واحد من المنشأة (يخصص ما لا يزيد على 348 جهاز منها للعمل على إنتاج النظائر المستقرة ويحتفظ بما تبقى في المنشأة بشكل خامل)، بينما تم نقل الأجهزة الزائدة والمعدات المرتبطة بها إلى منشأة نطنز وتخزينها تحت رقابة الوكالة. 

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الثامن من مايو/أيار 2018 انسحاب بلاده من اتفاق "خطة العمل الشاملة المشتركة"، وعلى إثر انسحاب الولايات المتحدة وإعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران، شرعت إيران في استئناف أنشطتها النووية تدريجيا.

 واعتبارا من الثامن من مايو/أيار 2019، بدأت بالتراجع عن التزاماتها النووية الواردة في الاتفاق، من خلال خطوات تصعيدية متدرجة، ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، استأنفت تخصيب اليورانيوم في القسم الثاني من منشأة فوردو، 

ومع مطلع العام الذي يليه، أخذت تستخدم جميع أجهزة الطرد المركزي المتوفرة في المنشأة. وعلى وفق تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، استخدمت إيران منذ يناير/كانون الثاني من العام نفسه 6 سلاسل طرد مركزي تضم ما مجموعه 1044 جهازا من طراز IR-1، لتخصيب سادس فلوريد اليورانيوم. 

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2020، ركّبت إيران المزيد من أجهزة الطرد، ووصل العدد إلى 1057 جهازا من الطراز نفسه، وفي ديسمبر/كانون الأول من ذلك العام، أصدرت السلطات الإيرانية أوامر بإنتاج سنوي يبلغ 120 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تبلغ 20%، كما أعادت بعض أجهزة الطرد المركزي التي كانت قد نُقلت سابقا إلى منشأة نطنز بموجب الاتفاق. 

وتوقفت إيران عن تنفيذ اتفاق "خطة العمل الشاملة المشتركة" بشكل كامل في 23 فبراير/شباط 2021، ولم تعد تسمح للوكالة بالوصول للبيانات أو إجراء أنشطة التحقق والرصد المتعلقة بالاتفاق في المنشأة. وسرّعت وتيرة تخصيب اليورانيوم وزادت نسبة مستوياته، ووفق تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، وهو ما دفع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى استئناف المفاوضات مع طهران لإحياء اتفاق "خطة العمل الشاملة المشتركة". 

مع تعثر المفاوضات قررت إيران في يونيو/حزيران 2022 إزالة جميع معدات المراقبة التابعة للوكالة من منشأة فوردو، ورفعت مستوى التخصيب باستخدام أجهزة طرد مركزي متطورة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، بدأت بتخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة النووية (90%).

 وكشفت الوكالة في يناير/كانون الثاني 2023، من خلال زيارة غير معلنة إلى فوردو، عن إجراء إيران تعديلات جوهرية في تصميم المنشأة، بما يتعارض مع ما نصت عليه الاتفاقية.

ثم أعلنت في مارس/آذار عن اكتشاف جزيئات يورانيوم مخصب بنسبة تصل إلى 83.7%، عبر عينات بيئية جمعتها من فوردو قبل أشهر، مؤكدة أن هذه النسبة لا تتوافق مع التصريحات الإيرانية الرسمية، وطالبت من طهران توضيحا.

وفي خطوة تصعيدية، منعت إيران في سبتمبر/أيلول مجموعة من خبراء التخصيب في الوكالة، يمثلون نحو ثلث فريق التفتيش، من الوصول إلى المنشآت، متهمة إياهم بالتحيز السياسي.

وفي يونيو/حزيران 2024، أصدر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا يدعو إيران إلى التعاون مع الوكالة والسماح بعودة المفتشين.

وردت إيران بإبلاغ الوكالة بنيتها توسيع قدرات التخصيب في فوردو، من خلال تركيب 8 سلاسل جديدة من أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز آي آر-6 (IR-6)، القادرة على تحقيق معدلات تخصيب أعلى وبسرعة أكبر، ومع نهاية الشهر، كانت الأجهزة قد نُصبت بالفعل وفق تقارير الوكالة.

وعلى إثر ذلك، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على تجارة النفط الإيرانية، في إطار ردها على توسّع طهران في برنامجها النووي، الذي ترى واشنطن أنه لا يخدم أهدافا سلمية يمكن التحقق منها.

وأفادت الوكالة في تقريرها الصادر في السادس ديسمبر/كانون الأول 2024 بأن إيران أجرت تغييرات واسعة في فوردو، شملت إنشاء عملية تخصيب مترابطة من 3 مراحل، تتيح تخصيب اليورانيوم الطبيعي إلى 60% بشكل شبه مستمر ومتسلسل، مع إمكانية تعديل النظام بسهولة لإنتاج اليورانيوم المخصص لصنع الأسلحة النووية.

ووفق التقرير نفسه، قد يرفع هذا التغيير متوسط الإنتاج الشهري من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أكثر من 34 كيلوغراما، وهو ما يُعادل نحو 6 أضعاف الكمية التي كانت تُنتجها إيران في كل من فوردو ومحطة نطنز في الأشهر السابقة.

ومع تزايد الضغوط الدولية، وافقت طهران في ديسمبر/كانون الأول 2024 على تشديد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الرقابة على منشأة فوردو، بهدف تعزيز تدابير الضمانات، من خلال تكثيف أنشطة التفتيش والمراقبة.

معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

 فُتح باب التوقيع عليها في عام 1968، ودخلت حيز النفاذ في عام 1970. ومنذ دخولها حيز النفاذ، أصبحت تشكل حجر الزاوية في النظام العالمي لعدم الانتشار النووي. وقد انضمت إليها 191 دولة طرفا، من بينها الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية

تاريخ المعاهدة

منذ بداية العصر النووي وقصف هيروشيما وناكازاكي في عام 1945 باستخدام الأسلحة النووية، أصبح جليا أن تطوير الدول لقدرات نووية قد تمكنها من تحويل التكنولوجيا والمواد النووية لاستخدامها في الأسلحة. وهكذا، أصبح السعي إلى تفادي مشكلة عمليات التحويل هذه مسألة محورية في المناقشات المتعلقة باستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية. وانطلقت في عام 1946 جهود أولية تهدف إلى إنشاء نظام دولي يمكِّن جميع الدول من الحصول على التكنولوجيا النووية مع توفير الضمانات المناسبة، إلا أن هذه الجهود توقفت في عام 1949 دون تحقيق هذا الهدف، بسبب وجود خلافات سياسية كبيرة بين الدول الكبرى. وبحلول ذلك التاريخ، كانت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق قد أجرتا اختبارات لأسلحة نووية وشرعتا في زيادة مخزوناتهما من هذه الأسلحة

وفي كانون الأول/ديسمبر 1953، عرض الرئيس الأمريكي دوايت د. أيزنهاور مقترحا بشأن ”تسخير الذرة من أجل السلام“ عرضه على الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء دورتها الثامنة، وحثّ على إنشاء منظمة دولية تعنى بتعميم التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب قيام بلدان إضافية بتطوير أسلحة نووية. وأسفر مقترحه عن إنشاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 1957، وأُوكلت إليها المسؤولية المزدوجة عن تعزيز التكنولوجيا النووية وممارسة الرقابة عليها. وفي عام 1958، بدأت الوكالة أنشطتها في مجال تقديم المساعدة التقنية. وفي عام 1961، أنشئ نظام ضمانات مؤقت متعلق بالمفاعلات النووية الصغيرة تمت الاستعاضة عنه في عام 1964 بنظام يشمل المنشآت الأكبر حجما،

 وجرى توسيع نطاقه خلال السنوات التالية ليشمل المزيد من المنشآت النووية (الوثيقة INFCIRC/66 وتنقيحاتها). ووفقا لأحكام الضمانات الواردة في المعاهدة (الفقرة 4 من المادة الثالثة) وُضع اتفاق ضمانات شاملة (INFCIRC/153) لكفالة مراعاة تطبيق الضمانات على ”جميع الخامات أو المواد الانشطارية الهامة في جميع النشاطات النووية السلمية المباشرة داخل إقليم تلك الدولة، تحت ولايتها، أو المباشرة تحت مراقبتها في أي مكان آخر، وذلك لغاية وحيدة هي التحقق من عدم تحويل هذه المواد إلى أسلحة نووية أو أجهزة متفجرة نووية أخرى“.

 وبعد ذلك بسنوات، تتوجت الجهودُ الرامية إلى تعزيز فعالية وكفاءة نظام الضمانات الخاص بالوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتماد مجلس محافظي الوكالة في شهر أيار/مايو 1997 البروتوكول النموذجي الإضافي (INFCIRC/540). وفي الوقت الراهن، يبلغ عدد الدول التي لديها بروتوكول إضافي ساري المفعول 136 دولة

وفي إطار الأمم المتحدة، نوقش مبدأ عدم الانتشار النووي أثناء المفاوضات التي تجريها المنظمة منذ عام 1957، واكتسب هذا المبدأ زخماً كبيراً في أوائل الستينيات من القرن العشرين. وبحلول منتصف الستينيات، برزت معالم الهيكل المتوخى لمعاهدةٍ تكرس عدم الانتشار النووي كقاعدة من قواعد السلوك الدولي، 

وبحلول عام 1968 تم التوصل إلى اتفاق نهائي على إبرام معاهدة تهدف إلى منع انتشار الأسلحة النووية، وتتيحُ التعاون في مجال استخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية، وتنهضُ بهدف نزع السلاح النووي. ونصت المعاهدة، في المادة العاشرة منها، على عقد مؤتمر بعد مرور 25 عاما على دخولها حيز النفاذ لاتخاذ قرار بشأن استمرار نفاذ المعاهدة إلى أجل غير مسمى أو تمديدها لفترة أو فترات محددة جديدة. وبناء على ذلك، وافقت الدول الأطراف في المعاهدة في مؤتمر استعراض معاهدة عدم الانتشار وتمديدها المعقود في أيار/مايو 1995 - دون تصويت - على تمديد المعاهدة إلى أجل غير مسمى، وقررت مواصلة عقد مؤتمرات الاستعراض كل خمس سنوات.

عملية استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية

تُعقد مؤتمرات استعراض سير المعاهدة كل خمس سنوات، وقد استمر ذلك منذ دخول المعاهدة حيز النفاذ في عام 1970. وفي كل مؤتمر، سعى المشاركون إلى التوصل لاتفاق بشأن إصدار إعلان ختامي يتضمن تقييماً لتنفيذ أحكام المعاهدة ويقدم توصياتٍ بشأن التدابير الكفيلة بتعزيزها. 

وتم التوصل إلى توافقٍ في الآراء بشأن إعلان ختامي في مؤتمرات الاستعراض التي عُقدت في الأعوام 1975 و 1985 و 2000 و 2010، ولكن لم يتسن ذلك في الأعوام 1980 و 1990 و 1995 و 2005 و 2015. وقد أثارت الخلافات تحديدا مسألةُ ما إذا كانت الدولُ الحائزة للأسلحة النووية قد استوفت بشكل كاف شروط المادة السادسة (نزع السلاح النووي)، ومسائل أخرى مثل إجراء التجارب النووية والتطورات النوعية التي شهدتها الأسلحة النووية والضمانات الأمنية التي تقدمها الدولُ الحائزة للأسلحة النووية إلى الدول غير الحائزة للأسلحة النووية، وكذلك مسألة تنفيذ قرار عام 1995 المتعلق بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وجميع أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط.

وكان لمؤتمر استعراض معاهدة عدم الانتشار وتمديدها عام 1995 هدفان هما: استعراض سير المعاهدة واتخاذ قرار بشأن تمديدها. ومع أن الدول الأطراف لم تتمكن من الاتفاق على استعراض بشأن تنفيذ المعاهدة بتوافق الآراء، فقد اعتمدت دون تصويت مجموعة من المقررات. وتألفت تلك المقررات مما يلي: (أ) عناصر لعملية تعزيز استعراض المعاهدة، (ب) ومبادئ وأهداف لعدم الانتشار ونزع السلاح النوويين، (ج) وتمديد المعاهدة إلى أجل غير مسمّى؛ إلى جانب قرار بشأن الشرق الأوسط.

وبرهن مؤتمرُ استعراض المعاهدة لعام 2000 على قوة آلية الاستعراض الجديدة ومفهوم المساءلة اللذين تم الاتفاق عليهما عندما وافقت الدول الأطراف على ”استمرارية المعاهدة“ ومدّدتها إلى أجَل غير مسمّى. وللمرة الأولى منذ 15 عاما، اختتمت الدول الأطراف مداولاتها بنجاح بالاتفاق على وثيقةٍ ختامية تتضمن تقييماً لأداء المعاهدة في الماضي، وعلى عدد من المسائل الرئيسية المتعلقة بعدم الانتشار ونزع السلاح النوويين، والأمان النووي، واستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية.

وأكدت الوثيقةُ الختامية مجددا الدورَ المحوري لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية في الجهود العالمية المتواصلة الرامية لتعزيز عدم الانتشار ونزع السلاح النوويين، وعكست صيغةً توافقية تناولت تقريبا جميع الجوانب الرئيسية للمعاهدة. وإضافة إلى ذلك، وبعد الإشارة إلى أن المؤتمر أعرب عن استيائه للتفجيرات التجريبية للأسلحة النووية التي أجرتها الهند ثم باكستان في عام 1998، أكدت الوثيقة من جديد أن أيّ دولة طرف جديدة تنضم إلى المعاهدة لن تُقبل إلا بوصفها دولةً غير حائزة للأسلحة النووية بصرف النظر عن قدراتها النووية.

وكان أكثر الإنجازات التي حققتها الوثيقة أهمية وحساسية هو تضمينها مجموعةً من الخطوات العملية للجهود المنهجية والمطردة لتطبيق المادة السادسة من المعاهدة. وتشكل هذه الخطوات نقاطا مرجعية تتيح قياس التقدم الذي تحرزه الدول الأطراف في المستقبل. وكانت أكثر خطوة يتم اقتباسها هي الخطوة المتعلقة باتفاق الدول الحائزة للأسلحة النووية، لأول مرة، على التعهد [...] تعهدا قاطعا بإزالة ترساناتها النووية بالكامل، الأمر الذي يؤدي إلى نزع السلاح النووي.

ولم يتمكن مؤتمر استعراض المعاهدة لعام 2005 من التوصل إلى اتفاق بشأن وثيقة ختامية عن الموضوع، مع أن الدول الأطراف تمكنت من إجراء مناقشات مفيدة بشأن طائفة متنوعة من المسائل. وتضمنت الخلافات الرئيسية التي أدت إلى هذه النتيجة عدم الاتفاق بشأن ما إذا كان ينبغي إعطاء الأولوية لنزع السلاح أو عدم الانتشار وحالة القرارات والاتفاقات السابقة، بما في ذلك تلك التي توصل إليها المؤتمران المعقودان في عامي 1995 و 2000.

وقد تمكن مؤتمر استعراض المعاهدة لعام 2010 من الاتفاق على خطة عمل تتألف من 64 نقطة تغطي ركائز المعاهدة الثلاث (وهي نزع السلاح النووي، ومنع انتشار الأسلحة النووية، واستخدام الطاقة النووية في الأغراض السلمية) وكذلك الشرق الأوسط.

بينما لم يتمكن مؤتمر استعراض المعاهدة لعام 2015 من التوصل إلى اتفاق بشأن وثيقة ختامية عن الموضوع، ويعزى ذلك أساسا إلى الخلافات حول كيفية المضي قدما صوب تنفيذ قرار عام 1995 بشأن الشرق الأوسط. ومع ذلك، شاركت الدول الأطراف في مناقشات استشرافية بشأن الركائز الثلاث للمعاهدة، بما في ذلك بشأن التدابير الممكنة للسعي إلى نزع السلاح النووي.

نحو المؤتمر الاستعراضي العاشر

عقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الاستعراضي العاشر للأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ثلاث دورات خلال الفترة الممتدة من أيار/مايو 2017 إلى أيار/مايو 2019. وكما حدث خلال دورة الاستعراض السابقة، كرست اللجنة التحضيرية معظم جلساتها للتحضير الموضوعي للمؤتمر ونظرت في مبادئ المعاهدة وأهدافها وسبل تعزيز تنفيذ المعاهدة تنفيذا تاما والالتزام بها عالميا. وفي هذا السياق، أخذت اللجنة في الاعتبار ما صدر من وثائق ختامية عن المؤتمرات السابقة لاستعراض المعاهدة، والمقررات المتخذة والقرار المتعلق بالشرق الأوسط المتخذ في عام 1995، وكذلك التطورات التي تؤثر على سير المعاهدة والغرض منها، وهكذا نظرت في النُهُج والتدابير الكفيلة بتحقيق الغرض من المعاهدة، وأعادت تأكيد ضرورة الامتثال التام للمعاهدة

ووافقت اللجنة على جميع الترتيبات التنظيمية والإجرائية لمؤتمر عام 2020، بما في ذلك على جدول أعماله المؤقت. ووافقت اللجنة أيضا على مشروع النظام الداخلي، وتاريخ ومكان انعقاد المؤتمر، وتمويله، وترشيح أمين عام للمؤتمر، والوثائق الأساسية، ورؤساء اللجان الرئيسية الثلاث التي سيتم إنشاؤها أثناء المؤتمر. وبناء على ذلك، سيرأس اللجنة الرئيسية الأولى ممثل عن مجموعة دول عدم الانحياز والدول الأخرى، أي رئيس الدورة الثالثة للجنة التحضيرية (ماليزيا)؛ وسيرأس اللجنة الرئيسية الثانية ممثل عن مجموعة دول أوروبا الشرقية، أي رئيس الدورة الثانية للجنة التحضيرية (بولندا)؛ وسيرأس اللجنة الرئيسية الثالثة ممثل عن مجموعة الدول الغربية، أي رئيس الدورة الأولى للجنة التحضيرية (هولندا). وقررت اللجنة إرجاء النظر في الوثيقة الختامية إلى أن يحين موعد انعقاد المؤتمر الاستعراضي

 

ووفقا للاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2000، كان ينتظر من اللجنة التحضيرية أن تبذل كل جهد ممكن لإعداد تقرير بتوافق الآراء يتضمن توصيات مقدمة إلى المؤتمر الاستعراضي. ورغم تكريس عدة جلسات لهذا الغرض، لم تتمكن اللجنة من التوصل إلى اتفاق بشأن المسائل الموضوعية المعروضة عليها بسبب استمرار التباين في الآراء بين الأطراف

ومن المتوقع أن ينظر المؤتمر الاستعراضي العاشر في عدد من المسائل التي تشمل: هدف الانضمام العالمي إلى المعاهدة؛ ونزع السلاح النووي، بما في ذلك تدابير عملية محددة؛ وعدم الانتشار النووي، بما في ذلك تشجيع نظام الضمانات وتعزيزه؛ والتدابير الرامية إلى النهوض بالاستخدام السلمي للطاقة النووية، وبالأمان والأمن؛ ونزع السلاح وعدم الانتشار على الصعيد الإقليمي؛ وتنفيذ القرار الصادر عام 1995 بشأن الشرق الأوسط؛ وتدابير التصدي لحالات الانسحاب من المعاهدة؛ والتدابير الرامية إلى مواصلة تعزيز عملية الاستعراض؛ والسبل الكفيلة بتشجيع مشاركة المجتمع المدني في ترسيخ القواعد المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وفي تعزيز جهود التثقيف في مجال نزع السلاح؛ والأبعاد الجنسانية والتمثيل.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي يوم الاثنين 16 D,KD, HGPHGD إن البرلمان يعد مشروع قانون للانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مضيفا أن طهران لا تزال تعارض تطوير أسلحة الدمار الشامل.

وحين سئُل في مؤتمر صحفي عن احتمالات انسحاب طهران من المعاهدة تابع بقائي قائلا “في ضوء أحدث التطورات، سنتخذ القرار المناسب. يتعين على الحكومة تنفيذ مشاريع القوانين البرلمانية، لكن مثل هذا الاقتراح قيد الإعداد فقط وسننسق في المراحل اللاحقة مع البرلمان”.

وتضمن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، التي صدقت عليها إيران عام 1970، للدول الحق في السعي للحصول على الطاقة النووية المدنية مقابل مطالبتها بالتخلي عن الأسلحة الذرية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

المصادر : شبكة عربية CNN ، فوكس نيوز ، روسيا اليوم RT ،EBC شبكة ، الجزيرة ، موقع منظمة الأمم المتحدة UN